منذ عام 2019، دخل لبنان مرحلة غير مسبوقة من الانهيار والضغوط. وبين أحداث 17 تشرين، والأزمة المالية، وانفجار مرفأ بيروت، والحرب الإسرائيلية الأخيرة، تكرر مشهد واحد: كلما دخل البلد منعطفًا مصيريًا، وُضعت مؤسساته السيادية في دائرة الاستهداف السياسي والإعلامي.خلال أحداث 17 تشرين، انطلقت الاحتجاجات من مطالب شعبية محقة، إلا أن مسارها السياسي بقي موضع انقسام، مع اتهامات بوجود تدخلات خارجية في بعض محطاته. وفي قلب هذا المشهد، وجد الجيش اللبناني نفسه بين الشارع والسلطة، فاتهم بالقمع حينًا وبالتقاعس حينًا آخر، وبالانحياز حين حاول التوازن. ومنذ ذلك اليوم، بدا وكأنه