18 جلسة و38 توصية حصاد «استشاري الشارقة»

أسدل المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة الستار على أعمال دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الحادي عشر، مختتماً رحلة وطنية دؤوبة امتدت على مدار تسعة شهور كاملة من البذل والعطاء التشريعي والرقابي.واتصفت القبة البرلمانية للمجلس خلال هذه الفترة بالمنبر الوطني الرائد الذي يجسد أسمى قيم الشورى والمشاركة الإيجابية في صناعة القرار، مستنيراً بالرؤى الحكيمة والتوجيهات السديدة لمؤسسه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أراد لهذا المجلس أن يكون صرحاً برلمانياً زاخراً بالكفاءات وعيناً ساهرة لخدمة الوطن والمواطن.جاء حصاد هذا الدور حافلاً بالإنجازات التي تعكس عمق الحوار الديمقراطي ونضجه، إذ عقد المجلس 18 جلسة عامة، شهدت خلالها مناقشات معمقة وحوارات هادفة تجلت في القطاع الرقابي عبر مناقشة سياسات 6 هيئات ودوائر حكومية حيوية متتالية، شملت هيئة الطرق والمواصلات، ودائرة التخطيط والمساحة، ودائرة الأشغال العامة، ودائرة الموارد البشرية، ودائرة التسجيل العقاري، وصولاً إلى دائرة شؤون الضواحي.وسجلت الجلسات 188 مداخلة ثرية، تضمنت 173 سؤالاً مباشراً إلى مسؤولي الدوائر والهيئات، ما أسفر عن إصدار 38 توصية موضوعية لامست خدمات الجمهور وتطلعات المجتمع في مواجهة التحديات الحالية برؤى مستقبلية طموحة.وأثبت المجلس متانة أدواته القانونية من خلال دراسة وإقرار 5 مشروعات قوانين محالة من المجلس التنفيذي للإمارة، بدأت بمشروع قانون الموازنة العامة لدوائر وهيئات حكومة الشارقة عن السنة المالية 2026، تلاها مشروع قانون تنظيم جامعة الفنون في الشارقة، ثم مشروع قانون تنظيم استخدام الطائرات بدون طيار، ومشروع قانون تنظيم المؤسسة الإصلاحية، ومشروع قانون تنظيم مهنة الخبرة أمام الجهة القضائية في إمارة الشارقة.وتَوج المجلس هذا العطاء بجهودٍ استثنائية تمثلت في عقد 39 اجتماعاً، وتنفيذ 10 زيارات ميدانية ولقاءات عمل، فضلاً عن عقد هيئة مكتب المجلس 6 اجتماعات تنسيقية.وقالت حليمة حميد العويس، رئيسة المجلس: نختتم فصلاً برلمانياً متميزاً نجحنا خلاله في ترجمة رؤى صاحب السمو حاكم الشارقة إلى واقع ملموس، ومثلت مناقشتنا سياسات الدوائر الحكومية وإقرار مشروعات القوانين قفزة نوعية في تكامل الأداء مع الحكومة، مؤكدين أن التوصيات التي خرجت من تحت القبة البرلمانية ستظل منارة لإعلاء مصلحة المواطن.بدورها، أكدت ميرة خليفة المقرب، الأمين العام للمجلس، «أن هذا الحصاد المشرف برهان على الإخلاص والنزاهة التي تحلى بها كافة كوادر الأمانة العامة للمجلس لدعم ومساندة الأعضاء، فنحن فخورون بدورنا التنظيمي الذي أسهم في إنجاح هذا الدور ومتطلعون دائماً لمواصلة العطاء بكفاءة وجودة أعلى في المحطات المقبلة».