قصائد على أبجدية العشق في بيت الشعر
نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية شارك فيها كل من د. رداد الهذلي ومحمود أبو عاشور ووئام كمال الدين ووائل المير، بحضور الشاعر محمد عبد الله البريكي مدير البيت، وقدمها الدكتور راسم النوري، من الجامعة القاسمية بالشارقة.افتتح القراءات الشاعر رداد الهذلي من السعودية، الذي اتسمت قصائده من حيث اللغة والإيقاع بأسلوب انسيابي وتناول مواضيع متنوعة، يقول في إحدى القصائد مخاطباً الشعر:سأجعل أحلام البُنَيَّات روضةًيناغي شذا أزهارها الورق الخُضْرُوأَهْصِرُ أغصان الغرام فتلتقيجميلات هذا الكون فالملتقى وَفْرُوأصنعُ من تلك النجومِ قلائدًاتُزَيِّنُ صدراً أو يُزَيِّنُها الصدرُيعود لشلال الحياة بهاؤه فدامَ هَنَا الأيامِ وليهنأ الشِّعرُوفي قصيدة بعنوان «قميص البِشر» يخاطب ذاتاً أخرى، متخذاً القميص قناعاً آخر يفتح أبعاداً مختلفة للتأويل، حيث يقول:مازال صوتــــــكِ موردًا أسقي بهشغفي وفي الإصباحِ منهُ ترشُّفيترنو لموسيقاه كلّ فراشــــــــــةٍوزُهَيْرَةُ السَّكَبِ المليحة تحتفيفي المنتهى حرفٌ سننطقه معًايدني لنا أمـلًا كشَهْدِ المُشْرِفِلا ينتمي للأبــجـديةِ إنـــــمايهبُ الخلودَ لعاشقٍ مُتَلَهّفِتلاه الشاعر محمود أبو عاشور من الأردن، حيث قدم مجموعة من القصائد الوجدانية التي تستقي موضوعاتها من مكابدات الذات، ومن قصيدة بعنوان «بكائية عند باب الزمان» يقول:وأنتَ يا لَهفة المُشتاق يا وَجعًايابنَ الكثير على مِثلي نَواكَ عَتاماذا يجيئُكَ من يُتمي ومن تَعبيماذا يجيئُكَ من مُضناكَ إنْ قَنتا؟سلَّمتُ للسُّهد أجفاني ليأكلهاوقلتُ للدمع: للعينينِ ما ارتأتاأنا ليَ الله.. ألقاني الوجودُ علىبابِ الزَّمانِ.. رَمى طوبي وما التفتاوفي قصيدة أخرى بعنوان «إجابات متأخرة» نلمس شقاء الاغتراب وما يسفر عنه من ضياع وزهد ولامبالاة، حيث يقول:كأيِّ غَريبٍ بين أهليهِ لم أزلأُقلِّبُ في اللاشيء عينَ زِحاميأروحُ لِكُحل الأشقياءِ ودَمعهمفِداءً فهم رَبعي وآلُ حُطاميأطيرُ - ولا غَيري على الغابِ- ريشةًتُؤمِلُّ بالعِرزال عُشَّ حَمامِولا أرتدي إلَّا السُّكوت لأنَّهُيضيقُ على ثَغري النَّحيل كَلاميالشاعرة وئام كمال الدين من السودان، قدمت قصائد تأملية تجسد فيها حواراً مع الأفكار والهواجس، تقول في قصيدة بعنوان «مطلق الـ لا»:لا تثق بالحقائق، علم الحقيقةنادى الزوايا لكي تشرحهْلا تثق بالمسافة، ثمة شوقٌوقد عجز الوصل أن يكبحهْلا تثق بالقوانين، حيث العلومتراوغ لغزاً ولن تفضحهْلا تثق بالثوابت، إن الشّكوكتعزِّز بالحدس ما رجّحهْأما في قصيدة بعنوان «ثلاث حضارات بدم قصيدتي» فنلمح عتاباً شفيفاً للشعر حين يتمنع عليها في سعيها لابتكار الجدة فيه، إذ تقول:الحرف يهجرني وينهك شارديوالوقت يقتلني بقلب باردِيا برقُ، هب لي من بريقك لحظةواسطع ليلمع بالأعالي شاهديلاح القدامى للمعاني كلمالاحت على ما سطّروه مقاصديلو لم أغيّر بالنصوص مسارهالو ما انحنت للأمس كل قصائدياختتم القراءات الشاعر وائل المير من سوريا، حيث استهل مشاركته بأبيات إلى الشارقة، قال فيها:ما أخفت الأيام مني قبلهاقد طرزته على يديها الشارقةأمشي كأني في شذاها غارقٌأو أنها في ماءِ وجهي غارقةقلبي معي دوما ولكن ها هناينسى المتيم حيث يمشي خافقهْثم قدم باقة من القصائد المتنوعة التي امتازت بالتنوع الإيقاعي والدفق الوجداني، يقول في قصيدة بعنوان «مضاعفات رحيل مفاجئ»:لقد صاغتنيَ الصلواتُ طفلاًلأرضى من كثيرِكِ بالقليلِفعيناكِ الحياة وظلها أوهما شيئانِ من هذا القبيلِمشيتُ إليهما دربا بعيداولم أبحث خلالهُ عن مَقيلِأعيديني إلى المرتاحِ منيسئمت العيش في نصفي العليلِوفي الختام كرّم محمد البريكي المشاركين في الأمسية.