كشف رئيس الوزراء البريطاني المستقيل، كير ستارمر، الثلاثاء، أن بريطانيا ستنفق حوالي 300 مليار جنيه إسترليني (387 مليار دولار) خلال السنوات الأربع المقبلة، لتحديث قواتها المسلحة في ظل مخاطر متزايدة.وقال ستارمر، عارضاً خطته لعشر سنوات للاستثمار في القطاع الدفاعي، بعد إرجاء الكشف عنها لأشهر: «علينا القيام بما ينبغي لمواجهة هذا العالم الجديد، والحفاظ على أمن بلادنا، واغتنام الفرص الناجمة عن الاستثمار في قدراتنا السيادية».وأوضح ستارمر، الذي يغادر منصبه الشهر المقبل، أن الميزانية الإجمالية للدفاع ستزداد بمقدار 15 مليار جنيه إسترليني، خلال السنوات الأربع المقبلة لتصل إلى حوالي 300 مليار.وقال في كلمته: «اتخذت العام الماضي قراراً يصب في المصلحة الوطنية، بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق على المساعدات وتوجيهها نحو الدفاع، وحققت أكبر زيادة في الإنفاق الدفاعي منذ نهاية الحرب الباردة».وتابع: «كان هذا الخيار الصائب لأن العالم تغير، فالأمن القومي هو الأمن الاقتصادي». وأضاف: «اليوم نزيد الإنفاق الدفاعي أكثر»، مشيراً إلى «تمويل إضافي بقيمة 15 مليار جنيه إسترليني من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق عبر القطاعات الحكومية كافة».ويأمل ستارمر أن تصبح خطة الإنفاق الدفاعي من ركائز إرثه السياسي، ووصفها في بيان أصدره في وقت متأخر الاثنين بأنها «استثمار يغيّر قواعد اللعبة».وأكد أنها «ستحافظ على أمن بلادنا وسلامتها لفترة طويلة في المستقبل»، مضيفاً أن «هذا الاستثمار الحاسم سيعزز قواتنا المسلحة براً وبحراً وجواً، من خلال ضمان امتلاك عسكريينا القدرات فائقة التطور الضرورية لردع التهديدات الناشئة وضمان أمن الشعب البريطاني».وكانت وزارة الدفاع أفادت في وقت سابق في بيان، بأن الخطة تخصص أكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني (6.6 مليار دولار) للطائرات المسيرة وللأنظمة ذاتية القيادة على مدى السنوات الأربع المقبلة.وأرجئ إعلان هذه الخطة مراراً بسبب خلافات تتعلق بالتمويل، بعدما تعهد ستارمر بالأساس بتقديمها قبل قمة الحلف الأطلسي في تركيا في السابع والثامن من يوليو/ تموز المقبل. وفاقم هذا التأخير الأزمة السياسية التي قادت إلى سقوط ستارمر الأسبوع الماضي، بعدما استقال وزير الدفاع جون هيلي، وتلاه وزير الدولة للقوات المسلحة آل كارنز.واتهم هيلي رئيسَ الحكومة ووزيرةَ المال ريتشل ريفز بعدم توفير الموارد الكافية: «للدفاع عن البلاد في هذه الفترة من التهديدات المتزايدة». كذلك، أعرب مسؤولون عسكريون عن تخوفهم من وضع خطة محدودة لا تسمح للمملكة المتحدة بالالتزام بتعهداتها تجاه الحلف الأطلسي، في ظل ضغوط أمريكية شديدة بشأن الميزانية العسكرية.وتعهدت بريطانيا، على غرار سائر دول الحلف الأطلسي، بزيادة ميزانيتها العسكرية إلى 3.5% من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، بعد مطالبة واشنطن المتكررة للحلفاء بزيادة إنفاقهم العسكري.وسلطت الحربان في أوكرانيا وفي الشرق الأوسط الضوء على دور المسيرات والروبوتات القتالية في النزاعات، حيث يجري استخدامها بصورة مكثفة.