توقع نحّالون أن يبلغ إنتاج عسل المانجروف في المنطقة الشرقية نحو 25 طنًا خلال موسم 2026، وسط مؤشرات إيجابية تعكس نجاح الموسم واستمرار تنامي الطلب على هذا المنتج المحلي، فيما تشير التقديرات إلى أن القيمة السوقية للإنتاج ستصل في متوسطها إلى نحو 10 ملايين ريال، استنادًا إلى أسعار تتراوح بين 300 و500 ريال للكيلوجرام، بالتزامن مع انطلاق أعمال فرز العسل ضمن مبادرة إنتاج عسل المانجروف في موسمها السادس. ودخلت مبادرة إنتاج عسل المانجروف لعام 2026 في موسمها السادس مرحلة الفرز أمس الثلاثاء، إذ ينفذها فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية، وذلك في مواقع إنتاج العسل بجزيرة دارين وجزيرة تاروت ورأس تنورة، بمشاركة أكاديمية ريف وجمعية النحالين بالباحة، وبحضور عدد من المختصين والنحالين المشاركين في المبادرة. وقال مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية، المهندس فهد الحمزي": "إن المبادرة تمثل إحدى المبادرات النوعية التي تعمل الوزارة على تنفيذها لدعم قطاع تربية النحل وإنتاج العسل، وتعزيز الاستفادة المستدامة من بيئات أشجار المانجروف"، مشيراً إلى أن المبادرة حققت خلال مواسمها الماضية نتائج إيجابية في رفع جودة المنتج الوطني، وزيادة كفاءة النحالين، وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على النظم البيئية الساحلية، مؤكدا أن استمرار المبادرة للعام السادس يعكس نجاحها في تحقيق مستهدفاتها، من خلال التكامل مع الجهات الشريكة، والإسهام في رفع القيمة الاقتصادية لعسل المانجروف، ودعم التنمية الزراعية المستدامة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وأبان مساعد مدير العام للدعم والتمكين وليد الشويرد بأن مرحلة فرز العسل تعد من أهم مراحل المبادرة، إذ تُنفذ وفق إجراءات فنية وإشراف متخصص لضمان المحافظة على جودة المنتج، مبيناً أن المبادرة أسهمت في تطوير الممارسات الحديثة لدى النحالين، ورفع كفاءة عمليات الإنتاج، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي، بما ينعكس على استدامة هذا القطاع الحيوي، مشيرا إلى أن المؤشرات الأولية للموسم الحالي تبشر بإنتاج متميز من حيث الجودة، بفضل الظروف البيئية الملائمة، والتزام النحالين بالتوصيات الفنية، والدعم المستمر الذي تقدمه الوزارة وشركاؤها. من جهتها، أوضحت أكاديمية ريف أن مشاركتها في المبادرة تأتي ضمن جهودها في بناء القدرات الوطنية، وتأهيل النحالين، ونقل أفضل الممارسات في إنتاج العسل، بما يسهم في تطوير سلاسل القيمة، وتحسين جودة المنتجات، ورفع تنافسيتها في الأسواق، مؤكدة أن الشراكات المؤسسية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الريفية الزراعية المستدامة. إلى ذلك قالت أصغر نحالة في محافظة القطيف، سُرى أبو المكارم، لـ"الرياض": "إن مبادرة وزارة البيئة والمياه والزراعة أسهمت في دعم النحالين ورفع جودة الإنتاج، من خلال التنظيم والإشراف الفني الذي انعكس إيجابًا على تطوير هذا القطاع، معربةً عن شكرها للوزارة على جهودها المستمرة في تمكين النحالين والمحافظة على بيئات المانجروف". وأضافت "إن عسل المانجروف يحظى بإقبال متزايد من المستهلكين لما يتميز به من جودة وطعم وقيمة غذائية"، مشيرةً إلى أن التجربة التي خاضتها في تربية النحل وإنتاج العسل أكسبتها خبرة عملية وشجعتها على الاستمرار والتطوير، مؤكدةً أن المبادرات الحكومية منحت النحالين، ولا سيما الشباب والنساء، فرصًا أكبر لدخول هذا المجال وتعزيز إنتاجهم. يشار إلى ن الفرق الفنية تواصل خلال الأيام المقبلة تنفيذ أعمال فرز العسل في مواقع المبادرة، تمهيداً لاستكمال مراحل التعبئة والتسويق، وسط توقعات بأن يشهد موسم 2026 إنتاجاً مميزاً من عسل المانجروف، الذي يعد من أجود أنواع العسل الطبيعي في المملكة، لما يتميز به من خصائص غذائية وجودة عالية.