في النشرة اليوم: أعلنت القوات المسلحة تنفيذ حملة واسعة في الجنوب استهدفت شبكات التنقيب غير المشروع عن الذهب والتهريب والهجرة غير النظامية، جنوب الصحراء الشرقية، أسفرت عن ضبط مئات الأشخاص ومصادرة معدات وأسلحة. وتأتي الحملة بالتزامن مع تصاعد التوتر حول مناطق التعدين الحدودية بين مصر والسودان، بعدما دعا رئيس مجلس السيادة السوداني المنقبين إلى عدم تجاوز الحدود عقب تقارير عن قصف استهدف مواقع للتعدين الأهلي شمال السودان. وفي القاهرة، أقر مجلس النواب الموازنة الجديدة للسنة المالية 2026-2027 وسط اعتراضات برلمانية ركزت على أعباء الدين العام والإنفاق الاجتماعي، فيما أكدت الحكومة عدم فرض ضرائب جديدة، وفي المقابل قررت زيادة مخصصات الصحة والتعليم. تزامن مع ذلك ارتفاع واردات الغاز الإسرائيلي إلى مصر، وتراجع أسعار النفط مع عودة تدريجية للملاحة عبر مضيق هرمز، واعتماد تعيين نبيل فهمي أمينًا عامًا جديدًا لجامعة الدول العربية خلفًا لأحمد أبو الغيط. أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة، أمس، عن تنفيذ حملة موسعة بالتعاون مع وزارة الداخلية في نطاق المنطقة الجنوبية العسكرية استهدفت ما وصفه بـ«البؤر الإجرامية» المرتبطة بأنشطة التهريب والتنقيب غير المشروع عن الذهب والاتجار بالسلاح والمخدرات والهجرة غير الشرعية. وفي بيانها قالت القوات المسلحة إن الحملة تأتي في إطار جهود تأمين الحدود وحماية الموارد الاقتصادية للدولة، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالأنشطة غير النظامية في المناطق الصحراوية والجبلية الممتدة جنوب البلاد. وبحسب البيان، الذي رافقه مقاطع فيديو للحملة تحمل تصريحات سابقة للرئيس عبد الفتاح السيسي يؤكد فيها «أننا لا نظلم ولا نفتري ولا نتآمر ولا نخون، لكن نتعامل بشرف في زمن عزّ فيه الشرف»، أسفرت المداهمات عن ضبط 223 شخصًا، بينهم 87 مصريًا و136 أجنبيًا، إلى جانب مصادرة 14 مركبة وأجهزة اتصال لاسلكية ومبالغ مالية بالعملتين المحلية والأجنبية، فضلًا عن أسلحة وذخائر غير مرخصة ومعدات تستخدم في التنقيب العشوائي عن الذهب والثروات التعدينية. كما أشار المتحدث إلى ضبط عدد من المتسللين الذين لا يحملون وثائق إقامة رسمية، وإحالتهم مع المضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية. الحملة، التي أكد الجيش استمرارها لملاحقة «العناصر الخارجة عن القانون وتطهير المناطق الحدودية من الأنشطة غير المشروعة» مشددة على أن الدولة «تحتفظ بجميع الخيارات المتاحة» للتعامل مع التهديدات التي تستهدف أمنها القومي ومقدراتها الاقتصادية، أتت في سياق تشديد متواصل للرقابة على مناطق التعدين غير الرسمي في الصحراء الشرقية وجنوب البلاد، حيث تزايد نشاط ما يعرف بـ«الدهابة» خلال السنوات الأخيرة، وهم منقبون يعملون خارج الأطر القانونية والتراخيص الرسمية. وفي ملف التعدين غير الرسمي، قال المتحدث العسكري إن قوات حرس الحدود ضبطت 58 واقعة تنقيب عشوائي عن الذهب، وصادرت أجهزة ومعدات مستخدمة في البحث عن الخام، بينها 20 جهاز كشف معادن و200 آلة حفر و118 مولد كهرباء، إضافة إلى نحو 86 طنًا من الأحجار المختلطة بخام الذهب. كما شملت الحصيلة ضبط 500 مركبة مختلفة الأنواع، وإحباط 115 واقعة تسلل وهجرة «غير شرعية»، وضبط ما يقرب من مئة ألف شخص من جنسيات مختلفة. وقدّر البيان إجمالي القيمة المالية للمضبوطات بنحو 40 مليار جنيه، مؤكدًا إحالة جميع الوقائع إلى جهات التحقيق المختصة ويكتسب الملف بعدًا إقليميًا في ضوء التطورات الأخيرة على الحدود المصرية السودانية، إذ جاءت الحملة بعد أيام مما أثارته تقارير عن قصف جوي بطائرات ومسيرات استهدف مناطق للتعدين الأهلي في أقصى شمال السودان قرب الحدود مع مصر، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وسط المنقبين، وبحسب موقع «الشرق الأوسط»، فإن تلك الطائرات وُصِفت بـ«المجهولة». رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، بدوره دعا أمس المنقبين السودانيين إلى الالتزام بالحدود وعدم تجاوزها إلى دول الجوار، مؤكدًا أن السلطات السودانية تحقق في ملابسات الحادث الذي أوقع قتلى وجرحى بين العاملين في التعدين التقليدي، بحسب «الشرق الأوسط». البرهان، الذي قال في أول تعليق له على القصف الجوي: «على الناس ألا يتعدوا الحدود ويذهبون هناك حتى لا يجلبوا مشكلات لأنفسهم ومشكلات للدولة»، أضاف خلال مخاطبته تجمعات أهلية في منطقة الرتج الواقعة على الحدود السودانية-المصرية: «نحن بصفتنا حكومة ودولة نطلب من أهلنا أن يلتزموا بالحدود، وما في زول يتجاوزها» فيما أكد: «نحن أيضاً مسؤولون عن السودانيين الذين تجاوزوا الحدود، ونتحقق ونتحرى فيما حصل لهم، وسط ما يتردد من أحاديث متناقضة عن أن هناك بعض الانشقاقيين تجاوزوا الحدود وتم ضربهم». من جانبه، اتهم «تحالف تأسيس»، الموالي لــ«قوات الدعم السريع»، مصر بالوقوف وراء الضربات الجوية التي استهدفت مناطق التعدين «الأهلي» في شمال الوادي والأنصاري داخل الأراضي السودانية. «الدهب زي السمك، والصحرا زي البحر» كان هو التشبيه الذي استخدمه أحد المنقبين غير القانونيين لوصف نشاط التنقيب هناك لـ«مدى مصر». هذه العصابات تمثل واحدًا من «الصيادين» هناك في بحر الصحراء. إلى جانبهم، تعمل مجموعات مختلفة من العمال المصريين والمهاجرين والمنقبين والمهربين والقبائل المحلية. وفوق كل هؤلاء، تحاول الدولة السيطرة على نشاط البحث عن الذهب، والمنفلت بشكل كبير من رقابتها التنظيمية والأمنية، على الرغم من محاولات مستمرة تقوم بها منذ سنوات. وتمثل الصحراء الشرقية الواسعة، التي تفصل بين أسوان في الصعيد ومرسى علم على شاطئ البحر الأحمر، بحرًا يعد الذهب سمكُه، بحسب تعبير أحد الدهابة العاملين في تلك المنطقة، بجانب مجموعات مختلفة من العمال المصريين والمهاجرين والمنقبين والمهربين والقبائل المحلية، والذين يتنافسون على ذلك البحر، فيما تحاول الدولة على مدار سنوات، السيطرة على نشاط البحث عن الذهب هناك، حسبما سبق وأوضحت دستة من المصادر الرسمية وغير الرسمية من مختلف مجموعات «صيادي» الذهب، إلى جانب عشرات الصور والفيديوهات التي حصل عليها «مدى مصر» قبل أعوام، وتضمنها تقرير «حرب الذهب»، الذي رسم صورة أكثر وضوحًا لتلك لحرب الدائرة في الصحراء، ويمكنكم العودة له من هنا. بعد ساعات من بيانه بشأن الهجمات في الجنوب، نشر المتحدث العسكري، اليوم، بيانًا عن حصيلة عمليات قوات حرس الحدود خلال الفترة الماضية على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية. وبحسب البيان، أسفرت العمليات عن إحباط 33 محاولة لتهريب الأسلحة والذخائر، جرى خلالها التحفظ على 96 قطعة سلاح ونحو 3600 طلقة، إلى جانب ضبط 79 قضية مواد مخدرة أسفرت عن مصادرة نحو 351 طنًا من المخدرات المتنوعة، و750 ألف قرص مخدر، وخمسة أطنان من مخدر «الهيدرو» المطحون، فضلًا عن تدمير عدد من المزارع المستخدمة في زراعة النباتات المخدرة. كما أعلن الجيش ضبط 168 حالة تهريب لبضائع غير خالصة الرسوم الجمركية، شملت نحو 50 طنًا من المواد البترولية، وأكثر من 500 ألف قارورة سجائر، وبضائع متنوعة قُدِّرت قيمتها الإجمالية بنحو مليار جنيه. وافق مجلس النواب نهائيًا، خلال جلسته العامة أمس، على مشروعي الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للسنة المالية 2026-2027، على أن يبدأ العمل بهما اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل، وذلك بعد مناقشات مطولة شهدت تأييدًا من الأغلبية واعتراضات من عدد من النواب الذين ركزوا على أعباء الدين العام ومستويات الإنفاق على الخدمات الأساسية والحماية الاجتماعية. وخلال الجلسة، بحسب موقع «مصراوي»، دافعت الحكومة بالطبع عن مشروع موازنتها باعتباره محاولة لتحقيق توازن بين احتياجات الإنفاق ومتطلبات الاستقرار المالي. وزير المالية، أحمد كجوك، طمأن النواب قائلًا إن الموازنة الجديدة لا تتضمن فرض ضرائب أو رسوم إضافية على المواطنين أو المستثمرين، مؤكدًا أن الحكومة تستهدف توجيه موارد أكبر إلى قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مع الاستمرار في تطبيق التسهيلات الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية لتعزيز الإيرادات دون تحميل المواطنين أعباء جديدة. وبينما أشار كجوك إلى أن الإنفاق على الصحة والتعليم ينمو بمعدلات تفوق متوسط نمو الإنفاق العام، شهدت المناقشات البرلمانية انتقادات متكررة بشأن انعكاس المؤشرات المالية على حياة المواطنين. وطالب عدد من النواب بزيادة الإنفاق على الخدمات العامة وتسريع تنفيذ الاستحقاقات الدستورية الخاصة بالصحة والتعليم. كما شكك بعضهم في إمكانية تحقيق مستهدفات الخطة الاقتصادية، خاصة ما يتعلق برفع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات. وانتقد آخرون ما وصفوه باستمرار الفجوة بين الأرقام المعلنة في الموازنة والواقع المعيشي، في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية والتداعيات الإقليمية التي قد تنعكس على الاقتصاد. ملف الدين العام أيضًا ألقى بظلاله على المناقشات، إذ أشار النائب محمود سامي إلى أن فوائد الدين وحدها تبلغ نحو 2.4 تريليون جنيه من إجمالي مصروفات تقدر بنحو 5.176 تريليون جنيه، بما يمثل قرابة 48% من الإنفاق العام. كما أوضح أن إجمالي خدمة الدين، بعد إضافة أقساط القروض المستحقة، يتجاوز الإيرادات العامة المتوقعة للدولة. وبحسب موقع «الشروق» اعتبر سامي أن مخصصات الحماية الاجتماعية لا تشهد زيادة حقيقية مقارنة بالإنفاق الفعلي خلال العام الجاري، محذرًا من اتساع معدلات الفقر والحاجة إلى تعزيز برامج الدعم النقدي والعيني بدلًا من تقليصها. على ذكر الضغوط، ارتفعت واردات مصر من الغاز الطبيعي الإسرائيلي بنحو 17% خلال الأيام الأخيرة، لتصل إلى نحو مليار قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بمتوسط 850 مليون قدم مكعبة يوميًا منذ بداية يونيو، وذلك بعد انتهاء أعمال صيانة دورية في حقلي «تمار» و«ليفياثان»، بحسب موقع «العربية Business» الذي أوضح أن الزيادة، التي تُقدر بنحو 150 مليون قدم مكعبة يوميًا، تأتي في إطار جهود وزارة البترول لتأمين احتياجات السوق المحلية خلال أشهر الصيف التي تشهد ذروة الاستهلاك. وبينما يمثل الغاز الإسرائيلي حاليًا نحو 15% من إجمالي استهلاك مصر اليومي من الغاز الطبيعي، تسعى الحكومة إلى زيادة الإنتاج المحلي للحد من الاعتماد على واردات الغاز المسال الأعلى تكلفة، في وقت يبلغ فيه الإنتاج المحلي نحو أربعة مليارات قدم مكعبة يوميًا مقابل استهلاك يتجاوز 6.7 مليار قدم مكعبة، ما يترك فجوة تُقدَّر بنحو 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا مرشحة للاتساع مع ارتفاع الأحمال الكهربائية خلال الصيف. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة البترول الأحد الماضي، نجاح شركة بدر الدين للبترول في اكتشاف بئر غاز جديدة يُتوقع أن تضيف نحو 15 مليار قدم مكعبة إلى الاحتياطيات، على أن يبدأ إنتاجها بنهاية الشهر الجاري بمعدل 15 مليون قدم مكعبة يوميًا. ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار تنفيذ اتفاق تصدير الغاز المبرم بين مصر وإسرائيل بقيمة 35 مليار دولار على مدى 15 عامًا، والذي يشمل توريد 130 مليار متر مكعب من الغاز من حقل «ليفياثان». سبق لإسرائيل أن خفضت أو علقت إمدادات الغاز إلى مصر مؤقتًا في خمس مناسبات منذ عام 2023، سواء خلال «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر، أو عند إغلاق حقول الغاز قبيل شن ضربات جوية على إيران تحسبًا لردود انتقامية إيرانية. بالحديث عن الطاقة تراجعت أسعار النفط، اليوم، مع تنامي الآمال في استئناف تدفقات الخام عبر مضيق هرمز بعد مؤشرات على تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية. وانخفض خام برنت بنحو 0.6% إلى 77.47 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.4% إلى 73.54 دولار للبرميل، بعدما هبطت الأسعار بأكثر من 3% في جلسة الاثنين عقب إعلان واشنطن منح إيران إعفاءً مؤقتًا من العقوبات لمدة 60 يومًا، تمهيدًا لمفاوضات أوسع بشأن الملف النووي وإنهاء التوترات الإقليمية. وجاء التراجع، بحسب «رويترز» مدفوعًا أيضًا بعودة تدريجية لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بعدما أظهرت بيانات الشحن عبور ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال خلال الساعات الماضية، رغم استمرار المخاوف بشأن سلامة الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا. وفي الوقت نفسه، رفعت العراق إنتاجها من حقولها الجنوبية إلى نحو 2.1 مليون برميل يوميًا مع تزايد عمليات تحميل الخام من مواني الخليج، فيما اعتبر محللون أن تخفيف العقوبات على النفط الإيراني، إلى جانب استمرار تدفقات الخام الروسي والفنزويلي، يعزز المعروض العالمي ويحد من الضغوط الصعودية على الأسعار. ورغم ذلك، يرى مراقبون أن التراجع الحالي يظل رهينًا باستمرار التهدئة السياسية والأمنية في المنطقة بحسب موقع «سي إن إن»، إذ تستمر حرب التراشق بالتصريحات المتناقضة بين الطرفين، فبينما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الأموال التي ستفرج عنها وزارة الخزانة لإيران، ستدخل في حساب ضمان تحت سيطرة واشنطن وستستخدم لشراء مواد غذائية وطبية من أميركا مثل الذرة والقمح وفول الصويا، صرح محافظ البنك المركزي الإيراني بأن الأموال التي سيجري الإفراج عنها بموجب الاتفاق المرتقب مع الولايات المتحدة لن تقتصر بالضرورة على السلع الأساسية، مما يشير إلى أن طهران تتوقع وصولًا أوسع إلى التجارة الدولية مما كان يُعتقد سابقًا. ووفقاً لوكالة أنباء «تسنيم»، قال المحافظ إن إيران ستتمكن من استخدام الأموال المُفرج عنها لشراء سلع غير خاضعة للعقوبات، بالإضافة إلى الاحتياجات الأساسية. وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات فقط من إعلان رئيس البرلمان وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إتمامَ الترتيبات اللازمة للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن مضيق هرمز، وذلك عقب محادثات مع مسؤولين أمريكيين في سويسرا، حيث أعلن على إثرها نائب الرئيس الأمريكي، جي. دي. فانس، موافقة طهران على استقبال مراقبين نوويين، وهو ما نفته إيران مؤكدة أنها لم تلتزم بتقديم أي تعهدات جديدة. اعتمد مجلس جامعة الدول العربية، خلال اجتماعه الوزاري في العاصمة الأردنية عمّان أمس، تعيين نبيل فهمي أمينًا عامًا جديدًا للجامعة لمدة خمس سنوات تبدأ في الأول من يوليو المقبل، خلفًا لأحمد أبو الغيط. وأعرب المجلس عن ثقته في الخبرة الدبلوماسية لفهمي وقدرته على مواصلة جهود تعزيز العمل العربي المشترك في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، كما وجّه الشكر لأبو الغيط، مشيدًا بدوره في قيادة الجامعة خلال مرحلة وصفها بأنها من أكثر المراحل تعقيدًا على المستويين الإقليمي والدولي. وجاء اعتماد التعيين بعد أيام من إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي دعم مصر لترشيح فهمي خلال استقباله له بالقاهرة الذي أعقب لقاءه بسلفه أبو الغيط، مؤكدًا أهمية تطوير منظومة العمل العربي المشترك وتعزيز دور الجامعة العربية في مواجهة الأزمات المتصاعدة بالمنطقة. وعلى هامش اجتماع الجامعة العربية، وضمن مجموعة لقاءات ثنائية، التقى وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، أمس، بنظيره السوري، أسعد الشيباني، وأكدا عمق الروابط التاريخية والشعبية بين البلدين، وخطوات تعزيز التعاون الاقتصادي المشتركة، كما أدان عبد العاطي «الانتهاكات الإسرائيلية السافرة لسيادة سوريا»، مشددًا على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها. بالتزامن مع لقاء وزيري الخارجية، أصدرت وزارة الشباب والرياضة السورية بيانًا أكدت فيه عمق العلاقات الأخوية والتاريخية مع مصر، والتعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، وذلك ردًا على ما قالت إنه تم تداوله مؤخرًا حول مشاركة بعثة رياضية في فعالية خارجية، موضحة أن «الإجراءات المتعلقة بالمشاركات الخارجية والمراسلات الرسمية مع الجهات والسفارات المعنية تخضع لأصول إدارية وتنظيمية معتمدة بما يضمن حسن التنسيق وحماية مصالح البعثات الرياضية السورية». كان اتحاد ألعاب القوى السوري أعلن، الخميس الماضي عدم مشاركة منتخبيه، تحت 16 و23 عامًا، في بطولتين عربيتين لألعاب القومي، تستضيفهما مصر حاليًا، وذلك لعدم منح البعثتين تأشيرات الدخول، رغم إنجاز الاتحاد «قوائم البعثة والوثائق الرسمية وكل المتطلبات التي طلبتها اللجنة المنظمة ضمن المهل المحددة ووفق الأصول المعتمدة»، ما قال إنه «يتعارض مع أعراف استضافة البطولات العربية والقارية والدولية، التي تفرض تسهيل دخول الوفود المشاركة المعتمدة أصولاً»، معربًا عن أسفه لحرمان الرياضيين السوريين من فرصة المشاركة. اللافت أن بيان وزارة الشباب السورية أكد أن «الجانب المصري الشقيق لم يدخر جهدًا في التعاون والتجاوب ضمن الأطر الرسمية المتبعة وأن ما أثير عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي حول عدم مشاركة إحدى البعثات الرياضية، لم يتناول الموضوع بحيثياته الدقيقة، ولا يعكس حقيقة العلاقة القائمة بين الجانبين، والتي تقوم على الاحترام المتبادل»، مطالبًا الجميع بالابتعاد عن أي طرح قد يسيء للعلاقات الأخوية. بمناسبة الرياضة، وامتدادًا لأفراح فوز مصر الأول في كأس العالم، نشرت وزارة الري المصرية، اليوم، بيانًا عن اجتماع عقده الوزير، هاني سويلم، أمس، مع ممثلي شركة كوكاكولا الدولية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الاستدامة المائية والبيئية، ودراسة مشروع لتحلية مياه الصرف الزراعي باستخدام الطاقة المتجددة. الجزء اللافت كان صورة الوزير المصحوبة مع البيان، التي أظهرت حضوره الاجتماع «أونلاين» مرتديًا تيشيرت منتخب مصر لكرة القدم أسفل جاكت البدلة، ما بدا معه أنه ذهب إلى مكتبه من الفان زون مباشرة وكان لا يزال في نشوة النصر.The post حملة أمنية لحماية الموارد الاقتصادية first appeared on Mada Masr.