قام شخص من جنسية عربية بالتشهير بمحامٍ عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بنشر صورته دون موافقته وإرفاقها بعبارات سبّ وقذف واعتداء على الخصوصية، فدانته محكمة الجنح والمخالفات بدبي وقضت بتغريمه 30 ألف درهم، مع الأمر بحذف المحتوى المسيء وحرمانه من استخدام الشبكة المعلوماتية لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن تؤيد محكمتا الاستئناف والتمييز الحكم ليصبح نهائياً وباتّاً.وعقب صيرورة الحكم الجزائي باتّاً، أقام المحامي دعوى مدنية طالب فيها بإلزام المدعى عليه سداد 5 ملايين درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به جراء الواقعة.وبحسب أوراق الدعوى، تعود الواقعة إلى نوفمبر 2024 عندما نشر المدّعَى عليه صوراً فوتوغرافية للمدّعي وآخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأرفقها بعبارة تضمنت وصفهم ب«استغفال الشخصيات المجتمعية تحت شعار التطوع»، الأمر الذي دفع المتضرر إلى تقديم شكوى جزائية انتهت بإدانة المدعى عليه.وأوضحت المحكمة أن الحكم الجزائي الباتّ أثبت بصورة قاطعة ارتكاب المدعى عليه جرائم السب والقذف والاعتداء على الخصوصية باستخدام وسائل تقنية المعلومات، وأن حجية ذلك الحكم تمنع إعادة مناقشة الخطأ أمام المحكمة المدنية، ليقتصر نظر الدعوى على تقدير الأضرار والتعويض المستحق عنها.كما رفضت دفع المدّعى عليه بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى، مؤكدة أن دعاوى التعويض يجوز رفعها أمام المحكمة التي وقع الضرر في نطاق اختصاصها، وأن الضرر محل الدعوى ارتبط بواقعة نظرتها المحاكم الجزائية في دبي.وفي معرض تقديرها للتعويض، أشارت المحكمة إلى أن الثابت بالأوراق تعرّض المدعي لضرر أدبي تمثل في الألم النفسي والغضب، فضلاً عما تكبده من عناء الشكوى ومتابعة الإجراءات القضائية.وأكدت خلوّ أوراق الدعوى من دليل يثبت وقوع ضرر مادي مباشر أو خسائر مالية فعلية يمكن التعويض عنها، ما حال دون الاستجابة لطلب التعويض بالمبلغ المطالب.وانتهت المحكمة المدنية في دبي إلى إلزام المدّعَى عليه أن يؤدي للمدعي مبلغ 80 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار الأدبية، مع فائدة قانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام، إضافة للرسوم والمصروفات القضائية وأتعاب المحاماة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.