وصل رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في زيارة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية، وقبيل زيارته ترامب، سيلتقي الرئيس عون وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. ومن المتوقع أن يؤكد ترامب خلال لقائه الرئيس عون دعمه للدولة وحرصه على استقرار لبنان، مع التشديد على أن جوهر الأزمة يرتبط بسلاح حزب الله وضرورة حصر القرار الأمني والعسكري بيد الدولة. كما قد يجدد موقفه الداعي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ضمن إطار أي تسوية مقبلة.لكن رغم ذلك، تبدو الطريق أكثر تعقيداً. فالمعطيات تشير إلى أن أي انسحاب إسرائيلي قد لا يكون بالضرورة كاملاً أو كافياً لتغيير المعادلة القائمة، إذ قد تلجأ حكومة بنيامين نتنياهو إلى خطوات جزئية أو شكلية بانتظار اتضاح مسار المواجهة الأوسع في المنطقة، فتنياهو، الذي يرتبط مستقبله السياسي بدرجة كبيرة بتطورات الحرب والملفات الأمنية قبل الانتخابات الإسرائيلية، قد يسعى، بحسب مصادر أميركية، إلى إدارة الوقت والمناورة السياسية، سواء بانتظار انهيار أي تفاهمات إقليمية أو بهدف الحفاظ على موقعه الداخلي، مع اشارة المصادر في الوقت نفسه، الى ان المؤشرات الحالية توحي بأن المرحلة المقبلة قد تشهد تطورات مفصلية في العلاقة بين واشنطن وطهران، وهي تطورات قد لا تقتصر تداعياتها على الملف اللبناني، بل يمكن أن تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط بأكمله.