مع اقتراب عيد الأضحى، تحرص كثير من الأسر على الحصول على لحمة طازجة بطعم شهي وجودة عالية، لكن المفاجأة أن بعض العادات الخاطئة بعد الذبح مباشرة قد تتسبب في فساد الطعم أو جعل اللحمة قاسية وجافة مهما كانت الأضحية جيدة.
ويؤكد متخصصون في التغذية وسلامة الغذاء، الدكتورة فاطمةالدالي ، من خلال تصريحات خاصة ل صدي البلد، أن طريقة التعامل مع اللحوم بعد الذبح لا تقل أهمية عن جودة الأضحية نفسها، فهناك أخطاء شائعة يرتكبها كثيرون دون قصد تؤثر على النكهة والقيمة الغذائية أيضًا.
أحد أشهر الأخطاء التي تفسد طعم اللحمة هو طهيها مباشرة بعد الذبح، حيث تكون العضلات ما زالت في حالة انقباض شديد، ما يجعل اللحم قاسيًا وصعب المضغ.
ويُنصح بترك اللحوم فترة راحة داخل الثلاجة عدة ساعات، ويفضل من 6 إلى 24 ساعة حسب نوع اللحم، حتى تمر بمرحلة “التيبس الرمي” بشكل طبيعي وتصبح أكثر طراوة.
تعتقد بعض ربات البيوت أن غسل اللحمة عدة مرات يجعلها أنظف، لكن الإفراط في غسلها قد يؤدي إلى فقدان جزء من العصارة الطبيعية المسؤولة عن النكهة والطراوة.
كما أن الماء الزائد قد يغيّر قوام اللحم ويؤثر على التتبيلة لاحقًا، لذلك يكفي تنظيفها بشكل خفيف وتجفيفها جيدًا قبل التخزين أو الطهي.
من الأخطاء الخطيرة أيضًا تخزين اللحوم وهي ما زالت ساخنة بعد الذبح، لأن ذلك يرفع درجة حرارة الفريزر ويزيد فرص تكوّن البكتيريا والروائح غير المرغوبة.
والأفضل ترك اللحمة حتى تبرد تمامًا ثم تقسيمها في أكياس مناسبة قبل التجميد.
طريقة التقطيع تؤثر بشكل كبير على الطهي والطعم، فالتقطيع بعكس اتجاه الألياف يجعل اللحمة أكثر طراوة وأسهل في المضغ.
بينما يؤدي التقطيع الخاطئ إلى قطع قاسية حتى بعد الطهي لفترات طويلة.
البعض يضيف كميات ضخمة من الخل أو الليمون أو البهارات مباشرة بعد الذبح، معتقدًا أن ذلك يحسن الطعم، لكن المبالغة قد تتسبب في تغيير النكهة الطبيعية للحوم وتجعلها جافة.
وينصح باستخدام تتبيلة متوازنة وترك اللحمة ترتاح قبل الشوي أو الطهي.
إخراج اللحمة المجمدة وتركها في المطبخ لساعات طويلة قد يؤدي إلى نمو البكتيريا وتغير الرائحة والطعم.
والطريقة الصحية الأفضل هي نقل اللحوم من الفريزر إلى الثلاجة تدريجيًا حتى تذوب بأمان وتحافظ على جودتها.
النار المرتفعة تحرق الطبقة الخارجية بسرعة بينما تظل اللحمة من الداخل غير ناضجة، كما تفقد كثيرًا من العصارة الطبيعية.
ويفضل الطهي على حرارة متوسطة للحصول على لحمة طرية ومذاق أفضل، خاصة في الشوي والطواجن.
ويبقى التعامل الصحيح مع لحمة الأضحية عاملًا أساسيًا للاستمتاع بطعام صحي ومذاق مميز طوال أيام العيد، بعيدًا عن الأخطاء التي قد تفسد أفضل أنواع اللحوم.