خرج عشرات الآلاف من المحتجين معظمهم من الطلبة والعمال إلى الشوارع في أنحاء إيطاليا، أمس، وذلك للمطالبة برفع الأجور وتعزيز الخدمات العامة، والاحتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة ومعارضة زيادة الإنفاق العسكري.
ودعا اتحاد النقابات الأساسية إلى إضراب عام لمدة 24 ساعة، مع تنظيم احتجاجات في أكثر من 40 مدينة، وقُدّر عدد المشاركين في الاحتجاجات بنحو 200 ألف.
وكانت هذه المظاهرات سلمية إلى حد كبير، وجاءت بعد اشتباكات وقعت في وقت سابق من الشهر الجاري بين محتجين والشرطة، وتخللتها أعمال نهب وتخريب للممتلكات. لكن الشرطة في مدينة تورينو فرقت بعض المحتجين الذين اقتربوا من الطوق الأمني المحيط بمبنى البلدية.
وفي روما، مرت مسيرة حاشدة بالقرب من مبنى الكولوسيوم، وقال محتجون إنّهم يخططون لنصب خيام والبقاء حتى مطلع الأسبوع. كما وُضعت حاويات للقمامة وسط الشوارع وأُضرمت فيها النيران.
🇮🇹 Thousands of students and workers took to the streets across Italy on Friday, calling for more school funding and relief from the soaring cost of living, amid a high police presence to avert possible clashes. ➡️ https://t.co/dReBKSu664 https://t.co/XielE6FXZv
وفي ميلانو، سار المحتجون إلى الطريق الدائري للمدينة قبل إنهاء المسيرة أمام جامعة بوليتكنيكو دي ميلانو.وفي جنوة، دخل نحو 15 ألفاً من عمال الموانئ والطلاب والمحتجين الآخرين إلى الميناء، منضمين إلى احتجاجات مماثلة في أوروبا ومناطق أخرى ضد استخدام الموانئ في شحن الأسلحة، ولتسليط الضوء على مقتل بحارة في نزاعات تمتد من الخليج إلى البحر الأسود.
وتستهدف الاحتجاجات ائتلاف رئيسة الوزراء جورجا ميلوني المكون من ثلاثة أحزاب من اليمين المتطرف والمحافظين، والذي يتولى السلطة في إيطاليا منذ أربع سنوات، ويحمّله المتظاهرون مسؤولية ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض الأجور والإنفاق العسكري المرتفع. كما يطالب الطلاب بتوفير مزيد من التمويل للمدارس والجامعات.
وتشهد عدة دول أوروبية من بينها فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وألبانيا موجة احتجاجات مدفوعة بجملة من الشكاوى، في مقدمتها شكاوى من ارتفاع تكاليف المعيشة.