لم يكن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في حياة أبناء الإمارات مؤسساً وقائداً ورئيساً لبلادهم فحسب، بل كان وسيبقى الأب والملهم والقدوة، صانع البلاد ومربي الأجيال الذين يحرصون في كل ما يفعلونه من خير وعطاء ونجاح أن يترجموا للراحل بأنهم أبناء بررة، فعلوا كل ما فعلوه احتراماً لذكره وتنفيذاً لوصاياه.للشيخ زايد بن سلطان، في نفس كل مواطن وعربي ذكرى طيبة، فلا يذكر اسمه، إلا بالخير، والمحبة والدعاء إلى المولى عز وجل أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته، جزاء خير على كل ما فعله لبلده الإمارات، ولأبناء دينه وعروبته.للشيخ زايد يدٌ طولى بالخير من مشارق الأرض وحتى مغاربها، وأثره وفعله باق على الأرض كما هي وصاياه خالدة في الوجدان، فقد أعطى أبناء شعبه كل ما يملك، أسس لهم دولة، ومهّد لهم طريق الحاضر ليستشرفوا المستقبل الذي يليق بهم.وحين وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يوم أمس اعتماد يوم السابع من يناير من كل عام ليكون «يوم زايد المؤسس»، كمناسبة وطنية سنوية للاحتفاء بسيرة الراحل طيب الله ثراه، وإرثه وقيمه، لاقى الأمر ترحيباً وأصداء واسعة لدى جميع أبناء هذه الدولة الطيبة.أمّا لماذا هذا اليوم؟ فله رمزية خاصة في وجدان الدولة، فالرقم 7 يرمز إلى الإمارات السبع، بينما يستحضر الرقم 71 عام 1971، وهو العام الذي شهد قيام الاتحاد، ليُمثّل مناسبة جامعة تتيح للمؤسسات والجهات المجتمعية والمدارس والأسر والأفراد التفاعل مع إرث المؤسس، ويكون موعداً سنوياً للإسهام في ترسيخ سيرة الشيخ زايد وفهم إرثه وقِيَمه ونهجه القيادي، وتعزيز الارتباط بهذا الإرث واستلهامه بوصفه تاريخاً حياً ومصدراً للقيم والمبادئ التي أسهمت في تشكيل دولة الإمارات.الشيخ محمد بن زايد الذي أعلن هذه المناسبة الوطنية قال عنها: نستحضر من خلال «يوم زايد المؤسس» سيرة وإنجازات الوالد، طيب الله ثراه، عبر مواصلة المضي على نهجه وحمل المبادئ والقيم التي جسّدها.ونحن نقول لقيادتنا بأننا على عهد الوالد كنا وسنبقى، نستحضر روحه الطاهرة في كل نجاح، وكل عمل نافع، وكل عطاء نقدمه لإخوتنا في الإنسانية، لنبقى دائماً على العهد «عيال زايد».ebnaldeera@gmail.com