نصف ساعة تحمي الصحة

قد يكون تقليل وقت الجلوس اليومي خطوة بسيطة، لكنها تحمل فوائد صحية مهمة، إذ تشير أبحاث إلى أن زيادة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة يومياً، تساعد في خفض خطر الوفاة بالسرطان، في وقت يقضي فيه ملايين الأمريكيين ساعات طويلة جالسين أمام المكاتب أو خلف مقود السيارة أو على الأرائك.وتشير بيانات اتحادية إلى أن نحو 25% من البالغين في الولايات المتحدة يجلسون بمعدل ثماني ساعات يومياً. كما وجدت دراسة أجرتها جامعة غلاسكو بإسكتلندا، أن الجلوس لنحو 30 دقيقة متواصلة يومياً، يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان، فيما يظل تحديد حجم هذا الخطر بحاجة إلى مزيد من البحث.ويرتبط الجلوس لفترات طويلة بزيادة احتمالات السمنة، وهي من عوامل الخطر المرتبطة بعدة أنواع من السرطان، من بينها سرطان الثدي، الأكثر شيوعاً بين النساء، وفي المقابل، توصلت دراسة أجراها مركز «إم دي أندرسون» للسرطان بجامعة تكساس، إلى أن استبدال الجلوس بنصف ساعة من النشاط البدني ارتبط بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 31%.ويرجح الباحثون أن يكون لنشاط العضلات دور في هذه العلاقة، إذ يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم والحد من مخاطر الأمراض. كما تشير النتائج إلى أن النساء اللاتي يلتزمن بالتوصيات المتعلقة بالتمارين الهوائية وتدريبات القوة، ينخفض لديهن خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة تتراوح بين 10 و20%. ولا يشترط تحقيق هذه الفوائد ممارسة تمارين شاقة، فالمشي وصعود السلالم والرقص وركوب الدراجة واليوغا كلها خيارات مفيدة. وحتى من يعملون لساعات طويلة خلف المكاتب، يمكنهم تقليل الجلوس بالوقوف والحركة المنتظمة.ويقترح الباحثون تحويل بعض اجتماعات العمل إلى جولات مشي، وأن بإمكان الزملاء مناقشة أمور العمل أثناء التجول معاً، وفي النهاية، تبدأ العناية بالصحة بخطوة صغيرة وهي النهوض من المقعد والتحرك لبعض الوقت كل يوم.