العربي الحميدي – المغرب ـ أنين الروحيتأوّه صدريوالليلُ يُصغي لوجديوالقلبُ منفردٌكأنّ في صمتِهِنَعْيَ الربيعِ الذبيحِـ وحشة المساءيتأوّه صدريوالريحُ تحملُ أنينينحو المدى البعيدلا البابُ يفتحُ ليولا الدروبُ تجيبُـ مراثي الصمتيتأوّه صدريوالصمتُ أبلغُ من فميوالجرحُ مستترٌلو كان للدمعِ صوتٌلأفصحَتْ أسراريـ غيابيتأوّه صدريمن فرطِ ما خبّأتُهُخلفَ ابتساميكم من كلمةٍ في القلبذبلتْ ولم تتكلّمـ ذاكرة الوجعيتأوّه صدريوالأمسُ يطرقُ بابيمتلفّعاً بالأسىما زلتُ أُبصرُ فيأطلالهِ وجهيـ احتراقيتأوّه صدريوالنارُ تأكلُ أضلعيفي غفلةِ الليلِأُخفي لهيبَ مواجعيكي لا يراني الرمادُـ انكساريتأوّه صدريكأنّ فيه مقبرةًللحلمِ والذكرىأمضي وأحملُ فيضلوعيَ النعشَ وحديـ رجاء أخيريتأوّه صدريلكنّ في أقصى الدجىضوءاً يُنادينيلعلّ فجراً آتياًيمحو الغيوم عن الروحِ ـ ما لم أقلهيتأوّه صدريوالحرفُ يعجزُ أن يرىعمقَ المأساةِفأصوغُ من صمتيقصيدةً لا تنتهيـ آخر الليليتأوّه صدريوالليلُ يطوي نجومَهُفوقَ انكساريأُصغي إلى نبضيكأنّهُ نايُ وداعِ