- جابر لـ"الديار": دفع المال لا يضمن توقف المبتزولا يُسقط حق الضحية في الشكوى- في حالات الِابتزاز الإلكتروني يجبتأمين الحسابات وتغيير كلمات المرور- على الخائفين من الفضيحة عدم الرضوخ طلب المساعدة القانونيّةبين الخوف من الفضيحة، والتردد في تقديم الشكاوى، يجد ضحايا الابتزاز أنفسهم أمام ضغوط قد تدفعهم إلى الصمت، أو الرضوخ للمطالب المالية، خشية نشر صورهم أو محادثاتهم الخاصة، أو كشف أسرار تمس حياتهم الشخصية والعائلية.ومع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتطبيقات المراسلة في تنفيذ هذه الأفعال، تبرز تساؤلات حول العقوبات القانونية، وآليات الملاحقة، وسبل حماية الضحايا وتشجيعهم على كسر حاجز الصمت.وفي هذا السياق، يوضح المحامي حسين جابر لـ"لديار"، أن "الابتزاز قد يشمل التهديد بإيذاء الشخص أو أحد أفراد عائلته، أو التشهير به أو نشر صوره ومحادثاته، أو كشف أسراره، بهدف حمله على دفع المال، أو القيام بعمل لا يريده، أو الامتناع عن ممارسة حق مشروع"، ويؤكد أن "المسؤولية تتحدد وفق طبيعة التهديد والغاية منه والوقائع، وإذا كانت تنطوي على جرائم أخرى".العقوباتويوضح أن "العقوبات المترتبة على الابتزاز في القانون اللبناني، تختلف بحسب طبيعة الفعل والغاية منه والوسيلة المستخدمة". ففي ما يتعلق بفضح الأسرار يشير إلى أن "المادة 650 من قانون العقوبات اللبناني، تعاقب من يهدد بفضح أمر أو إفشائه أو الإخبار عنه، إذا كان من شأنه المساس بقدر الشخص أو شرفه، أو بقدر أحد أقاربه أو شرفهم، بقصد تحقيق منفعة غير مشروعة. وتنص المادة على الحبس من شهرين إلى سنتين، والغرامة وفق الأحكام القانونية النافذة".ويضيف " أما المادة 649 فتتناول حالات محددة من الحصول على منفعة غير مشروعة بالتهديد أو العنف، ومنها انتزاع تعهد أو إبراء أو توقيع أو إكراه شخص على القيام بعمل أو الامتناع عنه ، بما يلحق الضرر بثروته أو بثروة غيره: وقد تتشدد العقوبة في الحالات التي حددها القانون، إذا كان الفاعل يحمل سلاحا يهدد به المجني عليه".حفظ الأدلة والتقدم بشكوى وشدد على "ضرورة حفظ الرسائل والمحادثات الأصلية والملفات الصوتية وروابط المنشورات وتواريخها، إلى جانب أرقام الهواتف ومعرفات الحسابات وإيصالات التحويل، وينبغي عدم حذف الأدلة، والتقدم بشكوى أمام المرجع الأمني أو القضائي المختص"، ويتابع "في حالات الابتزاز الإلكتروني، يمكن مراجعة مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، وحماية الملكية الفكرية لدى قوى الأمن الداخلي"، وينصح "بتأمين الحسابات وتغيير كلمات المرور، وتفعيل المصادقة الثنائية ، وتجنب اختراق حساب المبتز أو انتحال شخصيته أو نشر بياناته ردا عليه".ويقول" لا يمنع الحساب الوهمي تقديم شكوى ضد مجهول، لكن تحديد الحساب لا يثبت وحده هوية مستخدمه، وقد يتطلب التحقيق أدلة فنية إضافية، وإذا كان المشتبه فيه خارج لبنان تتوقف الملاحقة على الاختصاص القضائي وإمكانات التعاون الدولي".دفع المال أو نشر الصور لا ينهي الملاحقةوحذر من أن "دفع المال لا يضمن توقف الابتزاز، ولا يسقط حق الضحية في الشكوى، لذا يجب الاحتفاظ بإثباتات الدفع والرسائل المرتبطة بالتهديد، وبحث استرداد الأموال والتعويض وفق الأصول، وإذا نشرت صور خاصة ينبغي توثيق الروابط والإبلاغ عنها لدى المنصة، وطلب إزالتها مع حفظ الأدلة، إذ يتوقف التكييف القانوني على ظروف الواقعة".واضاف "في الحالات التي يتعرض لها القاصرون، تبرز أهمية حماية سلامتهم وخصوصيتهم، وإبلاغ الجهات المختصة سريعا عند استمرار التهديد أو وجود استغلال جنسي"، أما من يخشى الفضيحة فينصح "بعدم الرضوخ للمبتز وطلب المساعدة القانونية ، وإذا وجد خطر جسدي مباشر تكون الأولوية للحماية العاجلة".