وول ستريت تغلق جلسة الخميس على انخفاض.. وأسهم أوروبا عند ذروة 7 أسابيع

تراجعت الأسهم الأمريكية يوم الخميس مع إعادة المستثمرين تقييم موجة الإنفاق الضخمة لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي ‌يستوعبون فيه نتائج أعمال بارزة وبيانات مهمة للتضخم، وذلك بعد يوم ​من ⁠إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون ‌تغيير.وتكبدت المؤشرات الرئيسية الثلاثة ‌للأسهم الأمريكية خسائر، وكان مؤشر ناسداك المثقل بأسهم التكنولوجيا الأكثر تراجعا، في أعقاب النتائج الفصلية المخيبة للآمال لشركة ألفابت، الشركة الأم لجوجل، التي أُعلنت ‌في وقت متأخر من مساء الأربعاء.وفي المقابل، سجل مؤشر ⁠راسل 2000 للشركات الصغيرة ارتفاعا بنسبة واحد بالمئة.وأنهت أسهم قطاع أشباه الموصلات سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام، مع سعي المستثمرين إلى التمييز بين الشركات القادرة على تمويل طموحاتها الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي وتلك التي تستنزف السيولة وتقترض الأموال لتحقيق أهدافها.وقال روس مايفيلد، محلل استراتيجيات ​الاستثمار لدى بيرد في لويفيل بولاية كنتاكي «إن يوما يتسم بتجنب المخاطرة ‌كهذا، مع تفوق أداء الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة، يعد مؤشرا جيدا على أن تفسير السوق -حتى الآن- للتصدعات في قصة الذكاء الاصطناعي لا يعني وجود ⁠تصدعات في جميع أركان السوق».وقرر مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي الفيدرالي الأربعاء الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع إقرارهم بأن ضغوط الأسعار لا ​تزال «مرتفعة»، مؤكدين ‌أن البنك المركزي سيحدد خطوته المقبلة مع «تجميع المزيد من المعلومات».وجاءت ‌دفعة من البيانات الاقتصادية الصادرة يوم الخميس لتوفر بعض هذه المعلومات، إذ أظهرت القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث أن الاقتصاد الأمريكي نما ‌بوتيرة فاقت التوقعات، في ‌حين واصلت الأسعار الارتفاع، مدفوعة بنقص ⁠إمدادات النفط المرتبط بالحرب، مما أسهم في تغذية معدلات ‌التضخم على النطاق الأوسع.ووفقا للمؤشرات، تراجع ستاندرد آند بورز 500 بواقع 22.96 نقطة، أو 0.31 بالمئة، لينهي الجلسة ⁠عند 7721.02 نقطة، بينما هبط مؤشر ناسداك المجمع 361.77 ​نقطة، أو 1.36 بالمئة، إلى 26188.08 نقطة. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 129.30 نقطة، أو 0.25 بالمئة، إلى 52345.80 نقطة.الأسهم الأوروبية أغلقت الأسهم الأوروبية يوم الخميس عند أعلى مستوياتها منذ الثامن من سبتمبر أيلول، في وقت يستوعب فيه المستثمرون نتائج ‌أعمال قوية لشركات وقرار البنك المركزي الأوروبي تثبيت أسعار الفائدة.وأغلق ​المؤشر ستوكس ⁠600 الأوروبي مرتفعا 0.77 بالمئة إلى 649.11 نقطة.وركزت ‌الأسواق على قرار رئيسة ‌البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد التنحي عن منصبها قبل انتهاء ولايتها، مما أثار تكهنات حول أسبابه.وقال ديفيد موريسون، المحلل لدى تريد ‌نيشن «تولت (لاجارد) رئاسة منطقة اليورو في وقت كانت فيه المنطقة تعاني من ⁠ضعف شديد. سيكون من المثير للاهتمام للغاية معرفة من سيخلفها».وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه ألمح إلى رفعها في ديسمبر كانون الأول، محذرا من أن زيادة تكاليف الطاقة ترفع مخاطر التضخم.وقفزت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو خلال ​الأسابيع القليلة الماضية، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض للأسر والشركات، ‌وتأثرت العوائد في فرنسا بشكل خاص بسبب تزايد الديون والضبابية السياسية.ووفرت نتائج قوية لشركات دعما للأسهم الأوروبية في مواجهة تنامي حالة ⁠الضبابية الاقتصادية، وأسهمت كذلك في دعم تماسك الأسواق في وقت لا تزال فيه أسعار النفط مرتفعة.وارتفع سهم شركة شل إلى أعلى مستوى على ​الإطلاق ‌بعد أن أعلنت شركة الطاقة العملاقة عن تحقيق أعلى نتائج ‌فصلية لها منذ عام 2022 وزيادة عمليات إعادة شراء الأسهم.وزاد سهم شركة توتال إنرجيز الفرنسية 1.2 بالمئة بعد ارتفاع أرباح الشركة في الربع ‌الثالث بأكثر ‌من المثل لتصل إلى 9.1 ⁠مليار دولار، بدعم من تراجع المعروض العالمي من المنتجات ‌النفطية في أعقاب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.وصعد سهم شركة إيرباص 2.3 بالمئة بعد أن تمسكت الشركة ⁠المصنعة للطائرات بتوقعاتها السنوية وخططها الإنتاجية.وانخفضت أسهم قطاع البنوك ​في أوروبا 0.2 بالمئة، متأثرة بتراجع سهم مجموعة بي.بي.في.إيه المصرفية الإسبانية 2.6 بالمئة عقب إعلان نتائج متباينة للربع الثالث.أسهم الخليجأنهت بورصات الخليج تداولاتها منخفضة يوم الخميس، مع تراجع أسهم البنوك.وانخفض المؤشر في السعودية واحدا بالمئة، متأثرا بتراجع سهم مصرف ⁠الراجحي 1.1 بالمئة وسهم البنك الأهلي السعودي، 1.9 بالمئة.وهبط سهم شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط 0.3 بالمئة.ورغم خسائر اليوم، سجل المؤشر السعودي مكاسب أسبوعية، منهيا بذلك سلسلة تراجعات استمرت ثمانية أسابيع.وانخفض المؤشر الرئيسي في دبي 0.5 بالمئة، بعدما هوى سهم شركة العربية للطيران 4.9 بالمئة.وفي أبوظبي، هبط المؤشر 1.2 بالمئة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول، 4.2 بالمئة على الرغم من إعلانه عن ارتفاع صافي أرباحه في الربع الثالث ‌بنسبة 6%، ‌مدفوعا بالنمو القوي في صافي إيرادات الفوائد.وانخفض ⁠المؤشر القطري 0.7 بالمئة. وهبطت المؤشرات بالبحرين وعمان والكويت 0.3، ‌و0.4، و0.5 بالمئة على الترتيب.وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر البورصة المصرية (إيجي ⁠إكس 30) 0.6 بالمئة.الأسهم اليابانيةارتفع المؤشر نيكاي الياباني يوم الخميس بعد تحسن توقعات أرباح أدفانتست، لكن قرار السياسة النقدية الوشيك لبنك اليابان والغموض المحيط بأرباح شركات التكنولوجيا ‌حدا من المكاسب.واختتم المؤشر نيكاي التعاملات على ارتفاع بنسبة 1.1 بالمئة مسجلا ​64659.47 نقطة، ⁠في جلسة اتسمت بالتقلب وبدأت بمكاسب ثم تحولت للتراجع ‌لفترة وجيزة بعد هبوط ‌حاد في سهم سامسونج إلكترونيكس رغم تسجيل الشركة الكورية الجنوبية لأرباح غير مسبوقة.وقاد صعود في سهم أدفانتست لإنتاج معدات تصنيع الرقائق المكاسب التي سجلها المؤشر ‌نيكي، إذ قدم نحو ثلثي نقاط الصعود التي بلغت 705 نقاط.وارتفعت أسهم شركات ⁠أخرى مرتبطة بالرقائق والذكاء الاصطناعي عند إغلاق السوق، بعد أن انخفضت في التعاملات الصباحية، ومنها طوكيو إلكترون بنسبة 2.4 بالمئة ومجموعة سوفت بنك بنسبة 1.8 بالمئة.وعوض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا خسائر مني بها في التعاملات المبكرة واختتم التعاملات على صعود 0.3 بالمئة إلى 4003.28 نقطة.وكتب محللون من جيفريز في ​تقرير بحثي أن أسهم شركات معدات إنتاج أشباه الموصلات «متوقفة حاليا عن ‌الارتفاع بسبب المخاوف بشأن استدامة النمو في المستقبل في ظل توسع سريع في استثمارات الشركات العملاقة وخطط الاستثمار الضخمة وجمع الأموال لدى شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى».وأضافوا ⁠في التقرير «حتى في حالة تباطؤ الاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، نتوقع انتعاشا في التقييمات إذا تم تأكيد استمرار توسع أسواق أشباه الموصلات الخاصة بالذكاء الاصطناعي ومعدات إنتاج أشباه الموصلات».وتشهد ​الفترة الحالية ‌ذروة صدور نتائج الأعمال المالية للشركات في اليابان وكوريا الجنوبية والولايات ‌المتحدة.وهوى سهم هيتاشي 9.8 ​بالمئة وسجل بذلك أكبر انخفاض بالنسبة المئوية على المؤشر نيكاي رغم رفع الشركة لتوقعاتها لأرباح العام بأكمله في إعلان نتائجها بعد إغلاق ⁠السوق الأربعاء.