أكد وزير العمل حسن رداد أن حماية الأطفال من أسوأ أشكال العمل، ومنع استغلالهم،وتوفير البدائل التعليمية والتدريبية والاجتماعية الملائمة لهم ولأسرهم، تمثل جزءًا أصيلًا من منظومة العمل الوطنية، مشددًا على أن مواجهة عمل الأطفال ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما مسؤولية وطنية ومجتمعية تتطلب الاستمرار في تكامل الجهود وتنسيق الأدوار.
وأوضح أنه أصبح لدينا منظومة وطنية متكاملة للرصد والإحالة والحماية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي.
جاء ذلك في كلمة الوزير، اليوم الأحد، خلال الفعالية الختامية لمشروع "مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والعاملين في الشوارع من خلال دعم تنفيذ الخطة الوطنية في مصر – التمكين من خلال التعليم والتعلم (ETEL Egypt)"، الذي تنفذه منظمة العمل الدولية بالتعاون مع الحكومة المصرية والشركاء الوطنيين، وبدعم من حكومة إيطاليا، وتحدث في الفعاليات: إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، والمهندس هاني محمود، رئيس لجنة العمل باتحاد الصناعات المصرية، وعبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وجوزيبي باباليا، نائب رئيس البعثة الإيطالية في مصر، والدكتور وائل عبدالرازق، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، وحنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة بوزارة التضامن الاجتماعي، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الوطنية والدولية ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال وشركاء التنمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
وتفقد وزير العمل، خلال الفعالية المنعقد اليوم الأحد بالقاهرة، معرض الأعمال الفنية للأطفال ومنتجات المستفيدات من المشروع، واستمع إلى شرح حول ما تم تنفيذه من أنشطة وتدريبات وما اكتسبه الأطفال والأسر من مهارات وقدرات، كما تابع عرض الفيلم الوثائقي"قصص وتغيير"، الذي استعرض عددًا من التجارب والقصص الإنسانية المرتبطة بالمشروع، إلى جانب جلسة تفاعلية بعنوان "مسيرة من التغيير والأثر"، بمشاركة عدد من الشركاء والمستفيدين، لاستعراض أبرز التجارب والنتائج والدروس المستفادة من تنفيذ المشروع.
وفي كلمته، أكد الوزير حسن رداد أن المشروع جاء في توقيت مهم تواصل فيه الدولة المصرية جهودها لترسيخ مبادئ الجمهورية الجديدة، ووضع الإنسان في قلب منظومة التنمية، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي يولي حماية الأسرة المصرية ورعاية الطفل ودعم التعليم وبناء الإنسان وتوفير فرص العمل اللائق اهتمامًا كبيرًا باعتبارها ركائز أساسية لبناء المجتمع والدولة.
وأشار إلى أن حماية الأطفال من أسوأ أشكال العمل، وتوفير البدائل التعليمية والتدريبية والاجتماعية لهم ولأسرهم، تتسق مع جهود الدولة لترسيخ مفهوم العمل اللائق وصون حقوق الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح الوزير أن وزارة العمل حرصت، من خلال المشروع، على تعزيز قدرات أجهزة التفتيش والعمل، وتطوير وحدات مكافحة عمل الأطفال، ودعم التحول الرقمي في منظومة التفتيش، وتحديث أدوات وإجراءات العمل بما يتوافق مع التشريعات الوطنية الجديدة، وفي مقدمتها قانون العمل رقم 14 لسنة 2025.
وأضاف أن هذه الجهود تستهدف تعزيز قدرة الوزارة على اكتشاف حالات عمل الأطفال والتعامل معها وإحالتها إلى الجهات المختصة بالحماية والرعاية، مؤكدًا أن التعاون مع منظمة العمل الدولية أسهم في بناء قدرات العاملين والمفتشين، وتطوير الأدلة والإجراءات وتبادل الخبرات والممارسات الجيدة.
وأشار إلى أن مصر تتحرك من التعامل مع الظاهرة في صورتها التقليدية إلى منظومة أكثر تكاملًا للوقاية والرصد والإحالة والحماية وإعادة التأهيل.
وأكد أن حماية الطفل من العمل لا تكتمل دون معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي قد تدفع الأسرة إلى الاعتماد على دخل الطفل، موضحًا أن المشروع اهتم، إلى جانب حماية الطفل، بتمكين الأسر اقتصاديًا واجتماعيًا، والتدريب، وإتاحة فرص كسب مستدامة، وإعادة دمج الأطفال في التعليم، وتقديم خدمات الحماية الاجتماعية والصحية والتأهيل النفسي والمجتمعي، بما يسهم في معالجة جذور المشكلة ومنح الأسر بدائل حقيقية وآمنة.
نص قانون العمل على أنه يُحظر تشغيل الطفل أكثر من ست ساعات يوميًا، ويجب أن تتخلل ساعات العمل فترة أو أكثر لتناول الطعام والراحة لا تقل فى مجموعها عن ساعة واحدة.
وتحدد هذه الفترة أو الفترات بحيث لا يعمل الطفل أكثر من أربع ساعات متصلة، ويحظر تشغيل الطفل ساعات عمل إضافية أو تشغيله فى أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية.
وفى جميع الأحوال، يحظر تشغيل الطفل فيما بين الساعة السابعة مساءً والسابعة صباحًا.
كما حظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم 15 سنة، ومع ذلك يجوز تدريبهم متى بلغت سنهم 14 سنة بما لا يعوقهم عن مواصلة التعليم.
ويلتزم كل صاحب عمل يدرب طفلًا دون سن الـ 15 بمنحه بطاقة تثبت أنه يتدرب لديه، وتلصق عليها صورة الطفل، وتُعتمد من الجهة الإدارية المختصة، وتختم بخاتمها.
وتسرى على هذا الفصل أحكام قانون الطفل المشار إليه فيما لم يرد بشأنه نص خاص.
ويعتبر طفلًا فى تطبيق أحكام هذا القانون، كل من لم يبلغ 18 سنة.