إيران تحذر دول المنطقة من التعاون مع واشنطن حال استئناف الهجمات

حذرت إيران، دول المنطقة، من التعاون مع الولايات المتحدة؛ في حال استئناف العمليات العسكرية ضدها، مؤكدة أن أي هجوم أمريكي جديد سيقابل برد انتقامي، وذلك في وقت تتزايد فيه مؤشرات التوتر الإقليمي عقب الهجمات الأخيرة على السعودية.

وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، إن طهران تلقت مؤشرات تفيد باستعداد الولايات المتحدة لاستئناف العمليات العسكرية ضدها، محذرة من أن أي هجوم جديد سيقابل باستهداف متواصل لـ"القواعد والمصالح الأمريكية".

وأضافت أن الدول الحليفة لواشنطن في المنطقة قد تُعد أطرافا في الصراع إذا قدمت دعما للولايات المتحدة، دون أن تقدم تفاصيل أو أساسا محددا للمؤشرات التي استندت إليها في تقييمها.

وفي القاهرة، أجرى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، محادثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ومسؤولين مصريين آخرين، فيما أكد السيسي دعم مصر "الكامل" للجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط وضمان حرية الملاحة الدولية.

وفي واشنطن، قطع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عطلته في منتجع كامب ديفيد وعاد إلى البيت الأبيض مساء السبت، قبل الموعد المقرر لانتهاء العطلة بيوم، دون أن يعلن البيت الأبيض سببا للعودة المبكرة.

وتزامن ذلك مع إصدار وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرا أمنيا بشأن الوضع في الشرق الأوسط، حذرت فيه من احتمال حدوث تصعيد غير متوقع، ودعت الأمريكيين الموجودين في المنطقة إلى توخي مزيد من الحذر والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية أو إغلاق مجالات جوية واضطراب حركة السفر.

كما حثت الخارجية الأمريكية مواطنيها الموجودين خارج الشرق الأوسط على إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها، ومتابعة المستجدات المتعلقة بالمطارات وشركات الطيران.

ونقلت شبكة "فوكس نيوز" عن ترامب، قوله: إن الولايات المتحدة على تواصل دائم مع الحوثيين، وإن الجماعة وافقت على عدم قتال القوات الأمريكية.

وأشارت الخارجية الأمريكية في تحذيرها إلى أن الحوثيين سبق أن نفذوا أعمالا عدائية ضد السعودية، بما في ذلك استهداف مطارات مدنية، محذرة من إمكانية حدوث تصعيد سريع في النزاع العسكري. كما لفتت إلى احتمال تعرض منشآت دبلوماسية أمريكية ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في مناطق مختلفة من العالم للاستهداف.

وجاء التحذير الأمريكي بعد إعلان المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، تركي المالكي، أن الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت فجر السبت صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض.

وقال المالكي إن الهجوم كان يستهدف المدنيين والأعيان في عدد من المدن، من بينها بيش والطائف وفرسان وينبع.

وفي المقابل، أعلن المتحدث باسم جماعة أنصار الله الحوثية، يحيى سريع، تنفيذ عمليتين عسكريتين ضد السعودية باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة.

وقال سريع إن العملية الأولى استهدفت مواقع وصفها بالحساسة في الرياض، بينما استهدفت الثانية شركة أرامكو في ينبع، مدعيا أن الهجومين حققا أهدافهما وتسببا في اندلاع حرائق كبيرة، واعتبرهما ردا على الضربات السعودية ضد اليمن.

وتزامنت هذه التصريحات مع ظهور سحابة كثيفة من الدخان الأسود قرب مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت.

وكانت وكالة “فرانس برس” قد أفادت بأن الدخان نجم عن اشتعال خزان وقود تابع لشركة أرامكو بالقرب من المطار، بينما عملت فرق الإطفاء على السيطرة على الحريق، وسط اضطرابات كبيرة في حركة الطيران شملت إلغاء وتأخير عدد من الرحلات.

كما أدرج موقع "فلايت رادار 24" المطار ضمن أعلى مستويات الاضطراب في حركة الطيران، في ظل تأخيرات طويلة وإلغاء عدد من الرحلات.