أعلنت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي عن استثمارات اتحادية تتجاوز 193 مليون دولار كندي لدعم مشروعات في عدد من منشآت شركة "ريو تينتو" بمنطقة ساجيني لاك سان جان ومصهر "ألويت" في مدينة سبت إيل بمقاطعة كيبيك، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل بداية مسار يهدف إلى تقليل اعتماد قطاع الألمنيوم الكندي على الولايات المتحدة.
وقالت جولي، التي تتولى أيضا مسؤولية التنمية الاقتصادية في كيبيك، إن صناعة الألمنيوم تمثل أكثر من مجرد محرك اقتصادي، ووصفتها بأنها قطاع استراتيجي يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الاقتصادية الكندية.
وأشارت إلى أن الاضطرابات الاقتصادية الناتجة عن الرسوم الجمركية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الأمريكية تفرض على كندا تعزيز قدراتها الإنتاجية المحلية، مضيفة أن الحكومة تسعى إلى بناء سلسلة إمداد كندية أكثر تكاملا للألمنيوم، بما يقلل من الاعتماد على المعالجة الصناعية في الولايات المتحدة.
وأوضحت جولي أن منتجات الألمنيوم الكندية تتعرض حاليا لزيادة في تكلفتها مرتين، الأولى عند دخولها السوق الأمريكية بسبب الرسوم الجمركية، والثانية عند عودتها إلى كندا بعد معالجتها.. وتفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية بنسبة 50% على الألمنيوم الكندي، في حين تفرض كندا منذ 8 سبتمبر رسوما مماثلة بنسبة 50% على الألمنيوم المعالج القادم من الولايات المتحدة، ما يرفع الأعباء الجمركية الإجمالية إلى 100%.
وأكدت أهمية إنشاء مصانع درفلة للألمنيوم داخل كندا، معتبرة أن من غير الطبيعي أن تتم معالجة معظم الإنتاج الكندي في الولايات المتحدة ثم يعود إلى السوق المحلية بتكلفة أعلى.
وأضافت أن قطاعات عديدة، من بينها الصناعات الغذائية والمشروبات وصناعة الطيران والفضاء، تحتاج إلى مزيد من منتجات الألمنيوم المعالج، مشيرة إلى أن الحكومة ترغب في تصنيع علب الألمنيوم ومكونات الطائرات وقطع الصناعات الدفاعية داخل البلاد.
كما كشفت عن نية الحكومة تقديم الدعم للمستثمرين الراغبين في تطوير مصانع الدرفلة، بما في ذلك إمكانية المشاركة بحصص ملكية في بعض المشروعات، إضافة إلى توفير عقود مشتريات حكومية، وخاصة في قطاع الدفاع، لدعم جدوى هذه الاستثمارات.
وشددت جولي على أن "السيادة الاقتصادية لا تتحقق بالشعارات، بل تبنى من خلال الاستثمار والإنتاج"، مؤكدة أن تطوير قدرات التصنيع المحلي يمثل أولوية استراتيجية للاقتصاد الكندي.
وتضم كندا تسعة مصاهر رئيسية للألمنيوم، يقع ثمانية منها في مقاطعة كيبيك، بينما يقع المصهر التاسع في مقاطعة بريتيش كولومبيا.