شهد اجتماع لجنة الاستماع الأولى التي تعقدها لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، مناقشة ملف الأسرة المصرية، وبحث تطوير الإطار التشريعي المنظم لها بما يواكب المتغيرات الاجتماعية ويحافظ على القيم والثوابت، في ضوء الإعداد لتشريع جديد بشأن الأحوال الشخصية.
في هذا السياق أكدت غادة سالم، ممثل وزارة التربية والتعليم، خلال اجتماع لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب لمناقشة الأحوال الشخصية، أن تشكيل شخصية الطفل يبدأ داخل الأسرة، مشيرة إلى أن البيت يمثل الأساس الأول في التربية، فيما يأتي دور المدرسة لاحقًا لاستكمال هذا البناء وتعزيزه، بهدف إعداد طفل سوي نفسيًا وسلوكيًا وقادر على التفاعل الإيجابي مع المجتمع.
وأضافت أن وزارة التربية والتعليم تعمل على دعم هذا الدور من خلال تطوير المناهج الدراسية، موضحة إدراج موضوعات مرتبطة بالمواطنة وحقوق الإنسان، إلى جانب تعزيز مواد التربية الدينية، بما يسهم في ترسيخ القيم الأخلاقية والسلوكيات الإيجابية لدى الطلاب.
من جانبه قال النائب عمرو الورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، إن مناقشة قانون الأحوال الشخصية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، مؤكدا أن حجم التحديات التي تواجه المجتمع يقابله فرصة حقيقية لإعادة صياغة إطار تشريعي متوازن يحافظ على كيان الأسرة المصرية.
واضاف: قوانين الأحوال الشخصية لا يجب النظر إليها باعتبارها مجرد تشريعات قانونية، بل هي جزء من العلوم المجتمعية التي تعكس طبيعة المجتمع وتفاعلاته، مشيرًا إلى أن خروج هذا القانون من «بيت التشريع» يمنحه أهمية خاصة تتطلب دقة في الصياغة واتساعًا في الرؤية.
وأشار إلى أن ملف الأحوال الشخصية يمثل فرصة كبيرة لتجديد الخطاب الديني، موضحا أن الفقه والاجتهاد يجب أن يكونا في خدمة المجتمع، وأن علماء الشريعة دورهم الأساسي هو تلبية احتياجات الناس، محذرًا من فقدان هذا الدور بما يؤثر على مكانتهم داخل المجتمع.
وشدد رئيس اللجنة، على ضرورة التفرقة بين الرأي والدين، موضحا أن جوهر الدين هو الحفاظ على استقرار المجتمع ودعم مسار التنمية، وليس خلق صراعات، مؤكدا أن الهدف من القانون المرتقب يجب أن يكون تحقيق السلام المجتمعي، وليس إحداث فرقة بين أطراف الأسرة.