واشنطن: خارطة طريق لفتح «مناطق تجريبية» مستقبلية في جنوب لبنان

أعلنت واشنطن الثلاثاء أنها سترعى جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان مطلع أيلول/سبتمبر في روما، وذلك مع الاتفاق على خارطة طريق ترمي إلى فتح «مناطق تجريبية» مستقبلية في جنوب لبنان.وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، طالبا عدم كشف هويته، إن «المسار السياسي سيُستأنف في روما مطلع أيلول/سبتمبر، وستتواصل المحادثات في الأثناء في بيروت والقدس وواشنطن».وأعرب المسؤول عن «ارتياح للطريقة التي تتطوّر بها الأمور. (اتفاق) الإطار يجري تنفيذُه، والمناطق الأولى (التجريبية) تم تفعيلها، وفرق العمل قامت بتوحيد مصطلحاتها وخرائطها وإجراءاتها»، وذلك في إحاطة حول ما دار خلال الجلسة السابعة من المحادثات التي عُقدت الأسبوع الماضي في روما.وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاقا إطاريا بعد خمس جولات تفاوضية برعاية أميركية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من «مناطق تجريبية».ويرفض حزب الله بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.مواصلة عمليات النسف وتبقي الدولة العبرية قوات في جنوب لبنان ضمن ما تصفها بـ«منطقة أمنية» على طول الحدود، ويواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة في مختلف القرى والمدن المحتلة.وكان الجيش اللبناني أعلن الأسبوع الماضي إصابة أحد العسكريين بجروح نتيجة استهداف إسرائيلي لجرافة للجيش في بلدة المنصوري - صور، أثناء عملها على فتح الطرقات وإزالة الركام.وعملت وحدات مختصة من الجيش اللبناني مطلع الأسبوع على تفكيك صواريخ وقنابل طيران غير منفجرة من مخلفات الاعتداءات الإسرائيلية في بلدات: دبين – مرجعيون، زوطر الغربية وحومين الفوقا وزبدين والدوير - النبطية، ونقلتها إلى موقع آمن.تأخّر المناقشاتولفت المسؤول الأميركي إلى أن المناقشات تأخّرت في آخر جولة من المحادثات في روما، بسبب ضربات إسرائيلية، غير أن الآلية المعنية بمراقبة تنفيذ وقف النار في لبنان تمكنت «سريعا من تزويد الجانبين بمعلومات دقيقة» ما أسهم في تسهيل التواصل.وأضاف «لقد وضعت الوفود العسكرية الصيغ النهائية للمعايير العملانية والخرائط المشتركة وخارطة طريق ترمي إلى فتح مناطق تجريبية مستقبلية».رفض إسرائيلي إلا أن مصدرا في رئاسة الجمهورية اللبنانية أفاد وكالة فرانس برس بأن إسرائيل رفضت تحديد مناطق جديدة في جنوب لبنان لسحب جيشها منها، قبل التحقق من السيطرة الفعلية للجيش اللبناني على المنطقتين الأوليين.وخلال الجولة المقبلة من المناقشات «سيقدّم لبنان خرائط طريق مفصّلة لبسط الأمن في مناطق جديدة، مع استمرار تنفيذ الإجراءات في المناطق الحالية»، وفق المسؤول.