في شريعةٍ جزائيةٍ تشكّلت عبر تراكمٍ طويل من التجربة الإنسانية، لم يكن قانون العقوبات مجردّ نصٍّ تقني يحدّد الأفعال ويُرتب عليها الجزاءات، بل كان في جوهره مرآة لفلسفة المجتمع في فهم العدالة، وميزاناً دقيقاً يوازن بين مقتضيات الردع واعتبارات الرحمة، وبين حماية الفرد وصون الجماعة.