أوضح خبراء تغذية أن تناول إفطار غني بالبروتين مفيد لبناء العضلات وزيادة الشبع وتنظيم سكر الدم وإدارة الوزن، لكن فوائده لا ترتبط حصراً بقاعدة ترند 30/30/30 المنتشر على مواقع التواصل. ويوصون بتناول البروتين ضمن وجبة متوازنة خلال أول ساعتين من الاستيقاظ وبكميات تناسب الجنس والوزن والنشاط.
يتصاعد الجدل حول روتين «30/30/30» الشهير على منصات التواصل الاجتماعي، الذي يدعو إلى تناول 30 غراماً من البروتين خلال 30 دقيقة من الاستيقاظ مع ممارسة 30 دقيقة من الرياضة. غير أن خبراء التغذية يؤكدون أن العلم لم يواكب هذا الترند بعد، وفق ما رصده موقع «Health».
البروتين اللبنة الأساسية لمعظم أنسجة الجسم، من الشعر والبشرة والأظافر إلى العضلات والأعضاء والإنزيمات والهرمونات والحمض النووي. كما يُبطئ الهضم، ما يُسهم في تنظيم مستويات سكر الدم، وزيادة الشعور بالشبع، وكبح الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وهو ما يدعم إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه.
وتشير الأبحاث إلى أن الإفطار الغني بالبروتين يحمل مزايا عدة، منها: تحسين إدارة الوزن، وزيادة الكتلة العضلية، ورفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، وخفض ضغط الدم، وتثبيت مستويات سكر الدم.
تقول أخصائية التغذية ومؤسسة «Integrated Nutrition for Weight Loss»، فانيسا إيموس: «إدراج البروتين مع وجبتك الصباحية سيساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول، وهو أمر رائع لإدارة الوزن». لكنها تؤكد أن هذه الفوائد تتحقق سواء تناولت البروتين خلال 30 دقيقة من الاستيقاظ أو في وقت لاحق.
وتوضح أخصائية التغذية المسجلة ومؤسسة «SunBright Wellness»، داني دومينغيز، أنه على الرغم من الضجة المتزايدة حول روتين «30/30/30»، لم تُجرَ حتى الآن أي أبحاث رسمية تدعم نتائجه بشكل مباشر. وتضيف إيموس: «تناول الطعام خلال أول ساعتين من الاستيقاظ قاعدة جيدة وأسهل تطبيقاً لمعظم الناس».
تبلغ الكمية الغذائية الموصى بها للبالغين 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم. أما في وجبة الإفطار تحديداً، فتنصح إيموس النساء باستهداف نحو 15-25 غراماً من البروتين، بينما يستهدف الرجال نحو 20-30 غراماً، مع مراعاة عوامل كالعمر والجنس ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية.
تقول دومينغيز: «تناول الإفطار بانتظام مع نسبة أعلى من الطاقة، كالبروتين، في وقت مبكر من اليوم قد يقلل عدد مرات الأكل، ويخفض الالتهاب، ويزيد مقاومة التوتر، ويحسّن الساعة البيولوجية، مقارنة بمن يتخطون وجبة الإفطار». وخلاصة القول، فإن البروتين في الإفطار مفيد بلا شك، لكن التوقيت الدقيق أقل أهمية مما يروّج له الترند.