هل يتساقط شعرك أكثر في الخريف؟ .. 6 أسباب خفية.. ومتى تحتاجين إلى العلاج؟

تلاحظ كثير من النساء زيادة تساقط الشعر مع بداية فصل الخريف، خاصة أثناء الاستحمام أو تمشيط الشعر، وهو ما يثير القلق بشأن ضعف البصيلات أو فقدان كثافة الشعر، لكن هل يرتبط تساقط الشعر فعلًا بتغير الفصول؟

ومتى يكون أمرًا طبيعيًا لا يستدعي القلق، ومتى يصبح علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى العلاج؟

ويشير خبراء الجلدية إلى أن تساقط الشعر قد يرتبط بدورة نمو الشعر الطبيعية، كما يمكن أن يتأثر بعوامل متعددة، منها التغيرات الهرمونية والتوتر النفسي ونقص بعض العناصر الغذائية والإصابة بالأمراض، لذلك لا ينبغي اعتبار كل حالات التساقط التي تظهر في الخريف ظاهرة موسمية عابرة.

قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة مؤقتة في تساقط الشعر خلال أواخر الصيف وبداية الخريف، وتشير بعض الأبحاث إلى وجود تغيرات موسمية في دورة نمو الشعر، لكن السبب الدقيق لهذه الظاهرة لا يزال غير محسوم بشكل كامل.

وتتكون دورة نمو الشعر من مراحل مختلفة، تبدأ بمرحلة النمو، ثم مرحلة انتقالية، تليها مرحلة الراحة التي ينتهي بعدها عمر الشعرة وتسقط لتسمح بنمو شعرة جديدة.

ومن الطبيعي أن يفقد الإنسان نحو 50 إلى 100 شعرة يوميًا، وقد تختلف الكمية من شخص لآخر، لكن زيادة التساقط بصورة ملحوظة أو استمرارها لفترة طويلة يستدعي الانتباه.

لا يرتبط تساقط الشعر بتغير الفصول وحده، فهناك مجموعة من العوامل التي قد تؤدي إلى زيادة فقدان الشعر، أبرزها:

قد يؤدي التعرض لضغط نفسي شديد أو المرور بتجربة صعبة إلى اضطراب دورة نمو الشعر، ما يتسبب في زيادة التساقط بعد مرور عدة أشهر من التعرض للتوتر.

يحتاج الشعر إلى نظام غذائي متوازن يوفر البروتين والحديد والعناصر الغذائية المهمة لنموه، وقد يرتبط نقص بعض العناصر بزيادة التساقط، خاصة عند اتباع أنظمة غذائية قاسية أو فقدان الوزن بسرعة.

قد تؤثر التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل والولادة وانقطاع الطمث واضطرابات الغدة الدرقية في دورة نمو الشعر وكثافته.

قد تؤدي الإصابة بمرض شديد أو ارتفاع درجة الحرارة أو الخضوع لعملية جراحية إلى حدوث تساقط مؤقت يعرف باسم التساقط الكربي، وغالبًا ما يظهر بعد مرور شهرين إلى ثلاثة أشهر من الحدث الصحي المسبب.

قد يؤدي الإفراط في استخدام مكواة الشعر ومجففات الشعر ذات الحرارة المرتفعة والمعالجات الكيميائية إلى تلف ساق الشعرة وتكسرها، وهو ما قد يختلط على البعض مع تساقط الشعر من الجذور.

قد تعاني بعض النساء من ترقق الشعر تدريجيًا نتيجة الصلع الوراثي الأنثوي، ويظهر ذلك غالبًا في صورة اتساع فرق الشعر وانخفاض كثافته أعلى فروة الرأس.

يكون التساقط أقرب إلى النمط الطبيعي عندما يكون مؤقتًا، دون ظهور فراغات واضحة أو بقع خالية من الشعر، مع استمرار نمو الشعر الجديد.

وفي حالات التساقط الكربي، قد يستعيد الشعر كثافته تدريجيًا بعد زوال السبب، وقد يستغرق التعافي عدة أشهر.

هناك علامات لا يجب تجاهلها، خاصة إذا استمرت لفترة طويلة، ومنها:

وفي هذه الحالات، يفضل مراجعة طبيب الجلدية لتحديد السبب، لأن بعض أنواع تساقط الشعر تحتاج إلى تدخل مبكر لتجنب استمرار فقدان الكثافة.

يمكن اتباع مجموعة من العادات التي تساعد على الحفاظ على صحة الشعر وتقليل التكسر والتلف:

لا تحتاج كل حالة تساقط شعر إلى إجراء مجموعة كبيرة من التحاليل، لكن الطبيب قد يطلب بعض الفحوصات وفق الأعراض والتاريخ الصحي، ومن بينها:

ويحدد الطبيب الفحوصات المطلوبة وفق الحالة، ولا يفضل تناول مكملات الحديد أو الزنك أو البيوتين دون التأكد من الحاجة إليها.

تساعد بعض أنواع الشامبو على تنظيف فروة الرأس وتقليل التكسر وتحسين مظهر الشعر، لكنها لا تعالج جميع أسباب التساقط، خاصة إذا كان مرتبطًا بنقص العناصر الغذائية أو اضطرابات الهرمونات أو العوامل الوراثية.

وقد يصف الطبيب علاجات موضعية أو أدوية محددة وفق نوع التساقط وسببه، لذلك لا ينصح باستخدام علاجات إنبات الشعر بصورة عشوائية دون تشخيص.

زيادة تساقط الشعر مع بداية الخريف قد تكون تغيرًا مؤقتًا مرتبطًا بدورة نمو الشعر، لكنها ليست دائمًا ظاهرة موسمية طبيعية، فقد تكون علامة على نقص غذائي أو اضطراب هرموني أو مشكلة جلدية.

والأهم هو مراقبة كثافة الشعر ومدة التساقط وظهور أي فراغات جديدة، مع استشارة طبيب الجلدية عند استمرار المشكلة أو زيادتها لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب.