«كريستا» و«بلاج» في مواجهة أحكام القضاء.. 3 أحكام بفسخ تعاقدات «ماونتن فيو» وإلزامها برد 12 مليون جنيه

عدم استصدار التراخيص والموافقات الرسمية وراء أحكام فسخ التعاقد.. والقضاء يلزم الشركة بالفوائد القانونية والتعويضات

في تطور جديد للنزاعات القضائية المرتبطة بمشروعات الساحل الشمالي، صدرت ثلاثة أحكام قضائية من محكمة القاهرة الجديدة بفسخ عقود بيع وحدات بمشروعي «كريستا» و«بلاج» التابعين لشركة ماونتن فيو للتنمية والاستثمار العقاري، مع إلزام الشركة برد نحو 12 مليون جنيه تمثل إجمالي المبالغ التي سددها المشترون، بخلاف الفوائد القانونية والتعويضات.

وأعلن المحامي علي طه، الوكيل القانوني للمشترين في الدعاوى، صدور الأحكام التي استندت إلى ثبوت استحالة تنفيذ التعاقدات، في ضوء عدم الحصول على التراخيص والموافقات الرسمية اللازمة لإقامة المشروعات وبيع وحداتها، وفقًا للمستندات والشهادات الرسمية المقدمة أمام المحكمة.

«كريستا».. فسخ العقد ورد أكثر من 4 ملايين جنيه

في الدعوى رقم 9067 لسنة 2026 مدني كلي القاهرة الجديدة، قضت الدائرة 20 مدني كلي بفسخ عقد بيع وحدة بمشروع «كريستا» الساحل الشمالي، والمحرر بتاريخ 24 أغسطس 2024، بين الشركة والمواطن عمرو عادل أحمد محمود.

وألزمت المحكمة الشركة برد 4 ملايين و19 ألفًا و518 جنيهًا، تمثل كامل المبالغ التي سددها المشتري من إجمالي قيمة الوحدة البالغة 16 مليونًا و699 ألفًا و287 جنيهًا، مع احتساب فائدة قانونية بنسبة 4% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، فضلًا عن التعويض والمصاريف وأتعاب المحاماة.

وامتدت الأحكام إلى مشروع «بلاج» بالساحل الشمالي، حيث قضت المحكمة في الدعوى رقم 9156 لسنة 2026 بفسخ عقد البيع المبرم مع المواطنين محمود يحيى محمود أحمد ورشا السيد عبد المنعم أحمد، وإلزام الشركة برد 5 ملايين و362 ألفًا و680 جنيهًا، قيمة المبالغ المسددة، إلى جانب الفوائد القانونية والتعويضات والمصاريف وأتعاب المحاماة.

كما صدر حكم آخر في الدعوى رقم 9068 لسنة 2026، بفسخ عقد بيع وحدة بالمشروع، والمبرم مع المواطنة سالي رزق الله ميخائيل رزق الله بتاريخ 16 سبتمبر 2024.

وقضت المحكمة بإلزام الشركة برد مليونين و602 ألف و750 جنيهًا، من إجمالي قيمة الوحدة البالغة 10 ملايين و813 ألفًا و254 جنيهًا، مع الفوائد القانونية بنسبة 4% سنويًا والتعويض والمصاريف وأتعاب المحاماة.

وتشير تفاصيل الدعاوى إلى أن المشترين استندوا إلى عدم حصول الشركة على التراخيص والموافقات الرسمية اللازمة للبناء وبيع الوحدات، وهو ما أكدته، وفقًا للأوراق المقدمة، مستندات وشهادات صادرة عن جهاز تنمية القطاع الثاني للساحل الشمالي الغربي.

واعتبرت المحكمة أن عدم استصدار التراخيص اللازمة، إلى جانب عدم ظهور مؤشرات فعلية لتنفيذ المشروعات، يمثل إخلالًا بالالتزامات التعاقدية واضطرابًا في المركز القانوني للمشروعات، بما ترتب عليه استحالة تنفيذ العقود من الناحيتين القانونية والواقعية.

واستندت الأحكام إلى المواد 147 و148 و159 من القانون المدني، المتعلقة بالقوة الملزمة للعقود ووجوب تنفيذ الالتزامات التعاقدية، وحالات انقضاء الالتزامات المتقابلة عند استحالة التنفيذ.

وبحساب المبالغ الواردة في الأحكام الثلاثة، يصل إجمالي ما أُلزمت الشركة برده إلى 11 مليونًا و984 ألفًا و948 جنيهًا، بخلاف الفوائد والتعويضات، في تطور يسلط الضوء على أهمية التحقق من سلامة الموقف القانوني للمشروعات العقارية والتراخيص اللازمة قبل طرح الوحدات للبيع وإبرام التعاقدات مع العملاء.