كشفت تقارير إعلامية، بينها تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، أن الجيش الأمريكي تلقى تحذيرًا مسبقًا بشأن احتمال استهداف قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا، التي تستخدمها القوات الأمريكية في تنفيذ عمليات عسكرية، وذلك في تطور جديد يتعلق بالواقعة الأمنية التي شهدتها المنطقة المحيطة بالقاعدة أواخر سبتمبر الماضي.
وتأتي هذه المعلومات في وقت تواصل فيه أجهزة مكافحة الإرهاب البريطانية تحقيقاتها بشأن مخطط مشتبه به استهدف القاعدة، بعدما أوقفت السلطات خمسة رجال قرب قاعدة فيرفورد عقب بلاغ من أحد السكان عن وجود مركبات مشبوهة وأشخاص ملثمين بالقرب من المنشأة.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن إسرائيل أبلغت بريطانيا مسبقًا بمعلومات استخباراتية تتعلق بهجوم محتمل ترعاه إيران، فيما لم تتضح بصورة كاملة طبيعة المعلومات التي جرى تبادلها والجهات التي تلقتها داخل الجانب الأمريكي. وأكدت تقارير أخرى وجود تعاون استخباراتي بين إسرائيل وبريطانيا بشأن التهديدات المرتبطة بإيران.
وكانت الشرطة البريطانية قد أعلنت أن العملية لم تكن في بدايتها مبنية على معلومات استخباراتية مسبقة، إذ تحركت السلطات بعد بلاغ عن مركبات مشبوهة، قبل توقيف خمسة أشخاص وإخضاعهم للتحقيق. وأكدت شرطة مكافحة الإرهاب أن التحقيق لا يزال معقدًا، مع بحث احتمال وجود صلة بجهة أجنبية.
وفي تطور لاحق، أوقفت السلطات البريطانية رجلًا يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، للاشتباه في الإعداد لأعمال إرهابية، قبل الإفراج عنه بكفالة شرطية في وقت لاحق، بينما استمر التحقيق في احتمال وجود صلة إيرانية بالواقعة.
وفي المقابل، نفت إيران أي علاقة لها بالحادث، ووصفت الاتهامات الموجهة إليها بأنها غير صحيحة، فيما أكدت السلطات البريطانية أن التحقيق لم يحسم بصورة نهائية الجهات أو الدوافع وراء المخطط المشتبه به.
وتكتسب قاعدة فيرفورد أهمية خاصة لكونها منشأة تستخدمها القوات الأمريكية، كما سبق أن حذرت إيران من أن القواعد البريطانية التي تنطلق منها عمليات أمريكية ضد أهداف إيرانية قد تصبح أهدافًا مشروعة، وفق ما أوردته «رويترز».
ويمثل وجود تحذير استخباراتي مسبق جزءًا من التحقيق الجاري، بينما تبقى تفاصيل مصدر المعلومات وكيفية وصولها إلى القوات الأمريكية ومسؤولية أي جهة عن المخطط قيد البحث والتحقيق الرسمي.