قالت مصادر بقطاع الشحن إن الازدحام وطول فترات الانتظار لدخول نهر الدانوب والعودة إلى البحر الأسود يؤدي إلى إطالة الوقت اللازم لتسليم الحبوب من أوكرانيا إلى مصر، المستورد الرئيسي، من 12 يوما إلى أكثر من شهر وهو ما يهدد الربحية.وتم تحويل مسار معظم شحنات البضائع، بما في ذلك الحبوب، لتمر عبر موانئ نهر الدانوب بعد أن أدت الهجمات الروسية إلى إغلاق موانئ أوكرانيا على البحر الأسود بحكم الأمر الواقع بعدما كان يتم من خلالها شحن 90 بالمئة من صادرات البلاد.وتشغّل أوكرانيا ثلاثة موانئ نهرية رئيسية على نهر الدانوب، ويتم الآن توجيه جميع الصادرات والواردات البحرية، بما في ذلك الشحنات ذات الأولوية، عبرها.والسفن المتجهة إلى الموانئ الأوكرانية ليست الوحيدة التي تستخدم قناة سولينا وإنما تستخدمها أيضا السفن المتجهة إلى الموانئ في رومانيا ومولدوفا، مما يؤدي إلى تأخيرات طويلة وارتفاع تكاليف الشحن وبالتالي انخفاض القدرة التنافسية للحبوب الأوكرانية في الأسواق الدولية.قفزة التكاليفقالت شركة الاستشارات الزراعية (إيه.إس.إيه.بي أجري) إن تكلفة شحن طن واحد من الحبوب من موانئ أوكرانيا على نهر الدانوب إلى الموانئ المصرية بلغت حوالي 105 دولارات بحلول 11 سبتمبر أيلول مقابل 30 دولارا في 11 يوليو تموز عندما كانت موانئ البحر الأسود لا تزال تعمل.وذكرت الشركة "الإمدادات كبيرة، إلا أن توافر السعة الاستيعابية للسفن المستعدة للقيام بمثل هذه الرحلات لا يزال محدودا، لا سيما في ظل التأخيرات المتزايدة بسرعة في سولينا".15 يوما انتظار وأشارت إلى أن وقت الانتظار لا يقتصر على الدخول إلى القناة بل يشمل أيضا الخروج منها، ويمكن أن يصل إلى حوالي 15 يوما وثلاثة أيام على التوالي.وأضافت "نتيجة لذلك، يواصل مالكو السفن المطالبة بأسعار شحن مرتفعة، مما لا يترك للمستأجرين خيارا سوى قبولها".وتظهر بيانات رسمية أن أوكرانيا صدرت 606 آلاف طن من الحبوب في النصف الأول من شهر سبتمبر أيلول، مقابل 1.57 مليون طن تم شحنها إلى الخارج في الفترة من الأول إلى التاسع عشر من سبتمبر أيلول 2025.وذكرت الوزارة أن 45 بالمئة من كمية الصادرات الحالية تُشحن عبر نهر الدانوب، و45 بالمئة عبر معابر السكك الحديدية مع أوروبا الشرقية، وعشرة بالمئة بواسطة شاحنات.نصف مليون طن وقالت السلطات الأوكرانية إن البلاد يمكن أن تصدر ما لا يقل عن 500 ألف طن من الحبوب شهريا من موانئ نهر الدانوب.ومع ذلك، تقول مصادر بقطاع الشحن إن الطقس في الخريف والشتاء ربما يقلل من كميات الصادرات. وأشاروا كمثال على ذلك إلى تعليق الشحن عبر قناة سولينا يوم الاثنين بسبب ارتفاع الأمواج.وقالت كاترينا كونونينكو من شركة أفالون للشحن "بالنظر إلى اقتراب فصلي الخريف والشتاء وتوقعات تكرار موجات الطقس السيئ والتقديرات بأن تكون القناة مفتوحة لعدد أقل من الأيام، فإنه لا توجد إمكانية فعلية لتقليل وقت العبور عبر نهر الدانوب من الموانئ الأوكرانية وإليها بشكل ملحوظ".