نتنياهو يتشبث بحكومة اليمين.. وآيزينكوت يتعهد بإزاحته

تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزينكوت بأحقية كل منهما في قيادة إسرائيل عقب الانتخابات التي جرت الثلاثاء، إذ دعا نتنياهو إلى تشكيل حكومة يمينية بينما قال آيزينكوت إن الناخبين رفضوا الزعيم ‌الإسرائيلي المخضرم، لكن النتائج المبكرة تظهر عدم حسم النتيجة لصالح أي من المعسكرين.وتواصل لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل فرز الأصوات اليوم الأربعاء، ومن المستبعد ظهور النتائج النهائية للانتخابات قبل غد الخميس.وكانت الانتخابات التي جرت ​الثلاثاء أول انتخابات تشهدها إسرائيل ⁠منذ الهجوم الذي قادته حركة حماس في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وما تلاه من حروب في غزة ولبنان وإيران.وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية ‌أنه بعد فرز نحو 50% من الأصوات، تشير التقديرات إلى ‌حصول معسكر نتنياهو على 55 مقعداً ومعسكر آيزينكوت على 49 مقعداً، بينما تحصل الأحزاب العربية على 15 مقعداً. وهذه النتائج مرشحة للتغير مع استمرار عملية فرز الأصوات.وبذلك يظل كل من الجانبين دون عتبة 61 مقعداً اللازمة لتحقيق الأغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً. ولم يعلن أي من نتنياهو أو آيزينكوت فوزه.جمود سياسيوعلى الرغم من أن النتائج المتوفرة حتى الآن ربما تمثل انتكاسة لنتنياهو وتحالفه القومي-الديني، فإن حالة الجمود السياسي ربما تصب في مصلحته وتتيح له البقاء في منصبه كرئيس ‌لحكومة تصريف أعمال خلال فترة مفاوضات تشكيل الائتلاف التي من المرجح أن تطول ويمكن أن تذهب لإجراء انتخابات جديدة.ويستبعد تكتل نتنياهو تشكيل حكومة تضم أحزاباً عربية، وهي أحزاب خاضت حملتها الانتخابية على أساس برنامج يهدف إلى إسقاط ⁠رئيس الوزراء وحلفائه من اليمين المتطرف. كما أن آيزينكوت زعيم حزب يشار ورئيس الأركان السابق استبعد تشكيل حكومة بالتعاون مع هذه الأحزاب، ما يزيد من تعقيد مساعيه للوصول إلى السلطة.ومن المتوقع أن يحصل الحزبان الدينيان اليمينيان المتطرفان بقيادة إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش على ما مجموعه 13 مقعداً ضمن معسكر نتنياهو، من دون مكاسب كبيرة لأي منهما.تصاعد الخلاف بشأن الأمنسلط نتنياهو الضوء على النجاحات العسكرية لإسرائيل ولوح بإمكانية استئناف العمليات المشتركة ضد إيران بالاشتراك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في كلمة أمام أنصاره بعد الساعة الثالثة صباحاً (0100 بتوقيت جرينتش) في مقر حزب ليكود الانتخابي في القدس.وقال «تلوح أمام إسرائيل فرصة تاريخية فريدة، بالتعاون مع شريكنا الرئيس ترامب، للقضاء على التهديد الوجودي الإيراني بصورة نهائية. لكن لا ينبغي للدوافع المستترة أن تحول بيننا وبين هذه المهمة المقدسة».وسئل ترامب، الذي كان قد أعلن دعمه لنتنياهو، في وقت مبكر من الأربعاء عقب جولة انتخابية في تكساس عن نتائج الانتخابات، فأجاب بأن نتنياهو حقق ​أداء جيداً للغاية.وقال «كما تعلمون، النتائج متقاربة جداً، وهو أمر جيد للغاية. وأعتقد أن إعلان تأييدي له ساعده كثيراً، وقد سمعت أنه حقق أداء جيداً حقاً. ربما يكون في طريقه للفوز أو ‌التعادل، والتعادل في هذه الحالة بمثابة فوز، لأن الأمر أشبه بمباراة شطرنج كبرى».من جانبه، قال آيزينكوت إن الناخبين صوتوا ضد بقاء نتنياهو رئيساً للوزراء ودعاه إلى اعتزال الحياة السياسية، محذراً إياه في الوقت ذاته من استغلال أمن إسرائيل لأغراض سياسية.وأضاف آيزينكوت «نتنياهو رئيس حكومة تصريف أعمال، من دون تفويض أو ثقة الشعب»، داعياً المؤسسة الأمنية إلى «الوقوف في وجه» أي محاولة لتقديم المصالح السياسية على أمن إسرائيل.إقبال غير مسبوقذكرت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أن نسبة الإقبال بلغت 77.7%، وهي الأعلى ⁠منذ أكثر من 20 عاما، وأعلى بنحو سبع نقاط مئوية من الانتخابات السابقة في 2022.ونظراً لطبيعة النظام السياسي الإسرائيلي المنقسم، قد تلعب الأحزاب الصغيرة دور صانعة الملوك في مفاوضات ائتلافية امتدت لأسابيع أو شهور بعد انتخابات سابقة. وإذا لم يتمكن أي من الكتلتين من تشكيل حكومة، فقد يتعين إجراء انتخابات أخرى، وهو ما يعارضه آيزينكوت في ضوء ارتفاع نسبة الإقبال. وشهد الشيكل الإسرائيلي تراجعاً طفيفاً في أعقاب النتيجة غير الحاسمة.