من قلب بيروت، أهدت ميس حرب أغنياتها إلى السويداء، مدينتها التي حضرت في صوتها واختياراتها طوال الحفلة التي أحيتها، أمس، على خشبة «مسرح المدينة»، بتنظيم «فينيسيا بروجكت». «رغم الموت والحرب، سنغنّي للحياة والفرح»، قالت الفنانة، قبل أن تبدأ أمسيةً امتزج فيها التراث الشعبي بالأغنية الوطنية، وتنقّلت بين الذاكرة الغنائية لجبل العرب والأغاني اللبنانية والعربية.غلب الشباب على جمهور متنوع الأعمار، الذي رافق حرب في برنامج افتتحته بأغنية «نقوم»، من كلماتها وألحانها، وأهدتها إلى السويداء وإلى البلدان العربية. ومن أغنياتها الخاصة أيضاً، أدّت «بتعاتب خيالك» المهداة إلى جدها، فيما تنقّلت بين «دزني»، من التراث العراقي القديم، و«جوعان» و«حلي يا حلي»، من كتابة فارس هلال، و«بكرا وإنت جايي» و«كيفك إنت» لفيروز.كان لجبل العرب نصيب وافر من الأمسية، مع «عالليلة يا عالليلة»، المستوحاة من التراث الشعبي للمنطقة، و«محبوب قلب في الهوا» و«يا ديرتي وداعاً»، من التراث الغنائي في السويداء. واستعادت حرب أيضاً قصيدة «لم يبقَ لي من بلادي سوى يديك» للشاعر زاهي وهبي، وأغنية «مشتل ورد»، من كتابة سومر عباس وألحانها.ومن ملحم بركات غنّت «شباك حبيبي»، ومن مارسيل خليفة «بغيبتك نزل الشتي»، قبل أن تعود إلى فهد بلان مع «تحت التفاحة لاقعد». وفي منتصف الحفلة، التفتت إلى الجمهور مازحةً: «منكمل؟»، فجاءها صوت أنثوي صغير من بين الحاضرين: «إيه إيه». وخارج البرنامج، أدّت حرب «رح حبك من جديد» لمارون ماحولي. أما الختام، فكان مع زياد الرحباني وأغنيته «عايشة وحدها بلاك». وقد استحضرت حرب الرحباني، معبّرةً عن أمنيتها لو أتيحت لها فرصة التعرّف إليه والغناء من ألحانه.بين السويداء وبيروت، وبين أغنياتها الخاصة وأعمال رسخت في الذاكرة الشعبية، بدت الأمسية مساحةً للغناء من أجل الحياة، في مواجهة ما يحيط لبنان وسوريا والمنطقة من موت وحرب ودمار.