موديز: الدعم الحكومي يبقي تصنيف البنك السعودي للاستثمار عند “A2”

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

أبقت الوكالة على تصنيف البنك مستندة إلى تحسّن جودة أصوله وكفاية رأسماله وسيولته، وإلى الدعم الحكومي المتوقع، لكنها حذّرت من تراجع ربحيته وارتفاع كلفة تمويله.

ثبّتت وكالة التصنيف الائتماني موديز (Moody's) تصنيف ودائع البنك السعودي للاستثمار على المديين الطويل والقصير عند "A2/P-1"، وأبقت على النظرة المستقبلية "مستقرة". وعزت قرارها إلى تحسّن جودة أصول البنك، وكفاية رأسماله واحتياطاته من السيولة، وإلى تقديرها بأن احتمال تلقّيه دعماً حكومياً عند الحاجة "عالٍ جداً".ويقع تصنيف "A2" في الدرجة السادسة على سلّم موديز، ضمن الفئة الاستثمارية التي تعني مخاطر ائتمانية منخفضة. ويُشار إلى أن البنك مدرج في السوق المالية السعودية (تداول).

يطمئن التثبيت المودعين وحاملي سندات البنك إلى أن قدرته على الوفاء بالتزاماته لم تتغير. لكن جزءاً مهماً من هذا التصنيف مصدره الدولة. فقد قدّرت موديز القوة الذاتية للبنك، أي قدرته على الصمود دون دعم خارجي، عند "baa2"، وهي أدنى بثلاث درجات من تصنيفه النهائي. وتعود الدرجات الثلاث إلى سجل الحكومة السعودية في دعم البنك خلال فترات الضغط، وإلى تصنيفها السيادي المرتفع "Aa3".وبلغت نسبة القروض المتعثرة 2.1% من إجمالي القروض في حزيران/يونيو 2026، مع تحسّن القروض التي تظهر عليها إشارات إنذار مبكر. لكن موديز لفتت إلى أن هذه النسبة ما زالت أضعف من البنوك المحلية المماثلة.

تراجع العائد على الأصول، وهو مقياس ما يربحه البنك من كل ريال يديره، إلى 1% في النصف الأول من 2026، وبقي دون متوسط القطاع. وأرجعت موديز ذلك إلى تقلّص الهوامش وارتفاع كلفة التمويل وسط منافسة حادة على السيولة، وتوقعت استمرار هذا الاتجاه.وتراجعت نسبة حقوق الملكية الأساسية إلى الأصول المرجّحة بالمخاطر، التي تقيس قدرة البنك على امتصاص الخسائر، من 13.9% نهاية 2025 إلى 13.5% في حزيران/يونيو 2026، بسبب النمو السريع للإقراض.

ويعود جزء كبير من الضغط إلى أن البنك يعتمد أكثر من نظرائه على الاقتراض من الأسواق وعلى عدد محدود من كبار المودعين، لأن قاعدة عملائه من الأفراد، مصدر الودائع الأرخص، محدودة.وقالت موديز إن تعزيز خدمات الأفراد وتقليل تركّز القروض والودائع قد يرفعان التصنيف. أما تراجع الجدارة السيادية، أو استمرار نمو القروض بما يرفع كلفة التمويل، فقد يدفعان إلى خفضه.ويعكس وضع البنك تحدياً أوسع يواجه القطاع المصرفي السعودي: طلب قوي على القروض لتمويل مشاريع التحول الاقتصادي، مقابل ودائع لا تنمو بالوتيرة نفسها.

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟