السعودية تقترح تشديد قواعد الاكتتاب في الشركات الجديدة

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

مشروع من هيئة السوق المالية يمنع تقديم طلبات اكتتاب لا يملك أصحابها المال الفعلي لتغطيتها، في خطوة تمسّ مباشرة فرص حصول المستثمرين الأفراد على الأسهم عند كل طرح عام جديد.

اقترحت هيئة السوق المالية السعودية ضوابط أكثر تشدداً لاكتتاب المستثمرين في الشركات الجديدة، تشمل التحقق من توافر السيولة أو شبه النقد لدى المشاركين، وإلزامهم، وفق المشروع، بسداد قيمة الأسهم المطلوبة. ويستهدف المقترح الحد من الطلبات غير المدعومة بقدرة فعلية على الدفع وتحسين تسعير الطروحات الأولية.وتهمّ هذه القواعد كل من يفكر بالمشاركة في اكتتابات مقبلة: فهي تعيد ترتيب فرص الحصول على الأسهم بين المكتتبين بحسب قدرتهم الفعلية على الدفع، بدل الاعتماد على طلبات مبالغ فيها لا تقابلها سيولة حقيقية، وهو ما تقول الهيئة إنه ينعكس على دقة السعر الذي تُطرح به الشركة عند إدراجها في السوق.ودعت الهيئة المهتمين والمشاركين في السوق إلى إبداء مرئياتهم بشأن الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع تحسين ممارسات الطروحات الأولية، خلال مهلة تمتد 30 يوماً وتنتهي في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2026.ويستهدف المشروع، بحسب الهيئة، تعزيز ارتباط طلبات المشاركة خلال مرحلة بناء سجل الأوامر — وهي المرحلة التي يحدَّد خلالها سعر الطرح بناءً على الطلبات الفعلية للمستثمرين — بالسيولة المتاحة والقدرة الفعلية على السداد، وترسيخ التزام المستثمرين بطلباتهم، بما يدعم موثوقية تسعير أسهم الشركات قبل إدراجها.

تقترح الأحكام إجراءات إضافية على المستشار المالي للشركة المُصدرة للأسهم ومؤسسات السوق المالية ذات الصلة باستلام طلبات المشاركة في الطرح. وتشمل التحقق من أن الطلبات المقدمة تعكس القيمة الفعلية للسيولة المتاحة لدى المستثمر.وتقتصر وسائل التحقق من الملاءة المالية، وفق المسودة، على النقد أو شبه النقد — أي الأصول القابلة للتحويل السريع إلى نقد، كالودائع القصيرة الأجل. كما تنص على أن تكون طلبات المشاركة ملزمة بالدفع في موعد أقصاه آخر موعد لسداد قيمة الاكتتاب المحدد في نشرة الإصدار.

تقترح المسودة توقيع اتفاقية التعهد بالتغطية ودخولها حيز النفاذ قبل بدء بناء سجل الأوامر، على أن يصبح التزام متعهد التغطية — وهو الجهة المالية التي تضمن شراء الأسهم غير المكتتب بها لضمان نجاح الطرح — بشراء كامل أسهم الطرح نافذاً مع بدء هذه المرحلة.وفي حال أدى تملك متعهد التغطية لأسهم الطرح إلى عدم استيفاء متطلبات الإدراج المنصوص عليها في قواعد الإدراج، فلن تُدرج أسهم الشركة المُصدرة، مع التزام متعهد التغطية بشراء كامل أسهم الطرح، بحسب المسودة.

تشمل الأحكام المقترحة إلزام الشركة المُصدرة بالإفصاح عن إفادات وتوقعات مستقبلية تتعلق بأدائها المالي لمدة لا تقل عن سنة.وقالت الهيئة إن الإفصاحات المقترحة تستهدف دعم تسعير الطرح استناداً إلى معلومات أوضح، وتعزيز موثوقية سجل الأوامر ودوره في تحديد السعر.

تسعى الهيئة من خلال المشروع إلى رفع جودة المعلومات المتاحة للمستثمرين، وتعزيز موثوقية الطلبات المقدمة خلال مرحلة بناء سجل الأوامر، بما يدعم اكتشاف السعر — أي تحديد القيمة العادلة للسهم بناءً على الطلبات الفعلية للمستثمرين — ورفع كفاءة آليات الطرح والتسعير.وأضافت أن المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستخضع للدراسة قبل اعتماد الصيغة النهائية للأحكام التنظيمية. وتنص المسودة على بدء العمل بالأحكام في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، في حال اعتمادها.

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟