أزال سكان بلغراد، الأربعاء، رسوماً وكتابات ذات دلالات سياسية عن الجدران، بعدما شوّهت واجهات المدينة على مدى أشهر من الاحتجاجات، فيما يستعد الحراك الطلابي في صربيا لتولي الحكم، بعد فوزه الساحق في الانتخابات.وتمكنت القائمة الطلابية من هزيمة الحزب التقدمي الصربي الحاكم، بزعامة ألكسندر فوتشيتش، في الانتخابات التشريعية الأحد، لتطوي بذلك صفحة حكمه الذي استمر 14 عاماً في الدولة البلقانية.ويأتي هذا الانتصار، بعد عامين من الاحتجاجات التي اندلعت إثر انهيار جزء من محطة قطار في مدينة نوفي ساد عام 2024، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً. ومع انحسار أجواء الاحتفالات، انصرف السكان إلى إزالة آثار مرحلة سياسية مثيرة للانقسام.وصباح الاثنين، انضم سكان إلى الطلاب لتنظيف حديقة اعتصم فيها أنصار الحكومة لأكثر من عام، بصورة غير قانونية، أمام مبنى الرئاسة.والأربعاء، دعا الحراك الطلابي سكان بلغراد إلى المساعدة في ترميم المباني والشوارع والحدائق، بعد عامين من التغييرات «غير اللائقة»، على حد وصفه. وجاء في منشور للحراك على وسائل التواصل الاجتماعي أن هذه الجهود ينبغي أن تشمل إزالة «الكتابات المسيئة التي شوّهت واجهات المباني لفترة من الزمن».وطلى عشرات الأشخاص نفق في وسط بلغراد باللون الأبيض، بعدما كانت جدرانه مغطاة بكتابات متباينة تعبّر عن مواقف أطراف سياسية متنافسة.وتأتي حملة التنظيف في وقت عزّزت فيه القائمة المدعومة من الطلاب موقعها، وفقاً لنتائج فرز الأصوات الذي شارف على الانتهاء.وحصلت القائمة حتى الآن على أكثر من 52% من الأصوات، ما يمنحها نحو 140 مقعداً من أصل 250 في البرلمان، وهو عدد كافٍ يتيح لها تشكيل الحكومة بمفردها، بحسب هيئة الانتخابات.