من البيولوجيا الجزيئية إلى الفلسفة الوجودية – د. عبدالمحسن الرحيمي
في مختبر هادئ، تحت ضوء أبيض بارد، يقف باحث أمام شاشة تعرض تتابعًا طويلًا من الحروف: A، T، C، G. لا صوت سوى أزيز الأجهزة، ولا حركة سوى أصابعه وهي تمر على البيانات وكأنه يقرأ نصًا قديمًا كُتب بلغة لا يعرفها إلا القليل. في تلك اللحظة، يبدو الإنسان بسيطًا على نحو مدهش؛ مجرد شيفرة يمكن فكها، ترتيبها، ور