.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
كشفت قطر خلال نسخة خاصة من منتداها الاقتصادي في نيويورك عن وحدة لإدارة الاستثمارات المحلية وخطة واسعة للبنية التحتية، بالتزامن مع تحديات تواجه صادرات الغاز ومشاريع توسعة حقل الشمال.
أطلقت قطر وحدة جديدة تابعة لجهاز قطر للاستثمار تحت اسم "الدوحة للاستثمار"، تتولى إدارة محفظته المحلية وتنميتها، في خطوة تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص ودعم تنويع الاقتصاد وزيادة قدرته على مواجهة الاضطرابات الإقليمية.
وأعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني المبادرة خلال النسخة الخاصة من "منتدى قطر الاقتصادي"، التي عُقدت في نيويورك أمس الأحد، بالشراكة مع "بلومبرغ"، عشية بدء أسبوع الاجتماعات الرفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وستدير الوحدة الجديدة محفظة تضم نحو 45 شركة مملوكة للدولة، تعمل في قطاعات تشمل النقل والخدمات اللوجستية والاتصالات والتكنولوجيا والخدمات المالية والعقارات والضيافة والأمن الغذائي.
ووفقاً لـ"رويترز"، تمثل هذه الشركات نحو ثلث أصول جهاز قطر للاستثمار، المقدرة بنحو 580 مليار دولار. ويتولى وزير التجارة والصناعة الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني منصب العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة الوحدة الجديدة.
لا تشير الخطوة إلى تخلي الجهاز عن استثماراته الدولية، بل إلى منح محفظته المحلية إدارة أكثر تخصصاً، تتولى تطوير الشركات الوطنية واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات الأجنبية، إلى جانب توسيع مشاركة القطاع الخاص ودراسة فرص التخصيص والإدراج.
وكشف رئيس الوزراء كذلك عن اعتزام قطر إنفاق أكثر من 140 مليار ريال قطري (نحو 38.5 مليار دولار) على البنية التحتية المحلية خلال الأعوام الخمسة المقبلة، في إطار مسعى لتعزيز متانة الاقتصاد وجذب المستثمرين.
وحضر ملف الطاقة بقوة في المنتدى، إذ قال وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لـ"قطر للطاقة" سعد بن شريدة الكعبي إن اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤخر بعض مشاريع التوسع بسبب صعوبة وصول معدات أساسية، مشيراً إلى أن قطر تنتج حالياً كميات محدودة جداً من الغاز الطبيعي المسال بسبب الاضطرابات الراهنة.
وأوضح الكعبي أن بدء تشغيل مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي لا يزال مستهدفاً في عام 2027، يليه مشروع حقل الشمال الجنوبي في عام 2028، مع احتمال تأثر المواعيد إذا استمرت صعوبات الإمداد.
وانعقد المنتدى تحت شعار "النمو بشروط جديدة: رأس المال والمخاطر والمرونة"، بمشاركة مسؤولين قطريين ورؤساء مؤسسات مالية وشركات عالمية، لمناقشة التجارة والطاقة والذكاء الاصطناعي وحركة رؤوس الأموال في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
تشهد ألمانيا ارتفاعاً غير مسبوق في إفلاس الشركات بسبب الركود وارتفاع كلفة الطاقة، مع تأثيرات واسعة على الاقتصاد الأوروبي والعلاقات مع العالم العربي.