«أتاحت هيئة العناية بالحرمين خريطةً تفاعليةً تيسر تنقل ضيوف الرحمن ووصولهم إلى المواقع والمرافق، وخدمة تعرض مؤشرات لحظيةً لكثافة المطاف والمسعى، تساعدهم على اختيار الأوقات الأقل ازدحامًا؛ تطور يمنح الزائر معلومات تعينه على ترتيب رحلته، ويترجم عناية المملكة بقاصدي الحرمين الشريفين إلى وسائل ترافقهم في أداء عبادتهم وفق ما نشره برنامج خدمة ضيوف الرحمن».
ولنتخيل معتمرًا يتفقد هاتفه قبل أن يغادر مقر إقامته، وإلى جواره والدته التي انتظرت هذه الرحلة أعوامًا يسألها عن قدرتها على المشي، وتجيبه بشوق يسبق طاقتها. في تلك اللحظة، تصبح معرفة الوقت الأنسب للطواف جزءًا من عنايته بها؛ يريد أن تبلغ مقصدها مطمئنةً، وأن يبقى جهدها للعبادة، دون أن يستنفده البحث عن الطريق.
يختار المعتمر موعده على معرفة، ويشرح لوالدته الطريق الذي سيسلكانه؛ فيخف قلقها، ويصبح الاستعداد أيسر، هنا يتضح عمق التطور؛ حين تدخل الخدمة في قرار صغير تتخذه أسرة، فتمنحها قدرة أكبر على ترتيب رحلتها، ومراعاة ظروف أفرادها، والتوجه إلى النسك بطمأنينة، هكذا تصل ثمار التخطيط إلى الناس، قريبة منهم، مفهومة، قابلة للاستخدام.
في المملكة العربية السعودية تتجدد وسائل خدمة المسلمين مع اتساع احتياجاتهم، واختلاف لغاتهم وأعمارهم وقدراتهم؛ فالقادم للمرة الأولى يحتاج إرشادًا واضحًا، وكبير السن يحتاج تقديرًا لطاقته، والمرافق يحتاج معلومات تعينه على رعاية من معه، وحين تبنى الخدمة على فهم هذه الفروق، يشعر كل ضيف بأن له مكانًا في حسابات العناية، وأن رحلته تستحق هذا الاهتمام.
وللخريطة معنًى يتجاوز تحديد الموقع؛ إنها تختصر الحيرة التي قد تعترض إنسانًا وصل من أقصى الأرض، يحمل دعوات أهله ولهفة عمره، أما مؤشرات الكثافة فتضيف إلى معرفته بالمكان فهمًا لحال الحركة فيه، ليختار توقيته بوعي، وبين معرفة الوجهة وحسن اختيار الموعد، تتكامل أسباب التيسير، ويتسع المجال لحضور القلب وأداء العبادة بخشوع.
هذا الإنجاز يكشف قيمة الاستثمار في المعرفة حين تسخر لخدمة مقصد جليل؛ فالتقنية تبلغ أثرها الإنساني عندما تحفظ جهد مسن، وتعين أمًا ترافق أبناءها، وتمنح زائرًا وضوحًا يحتاجه، وما يظهر على الشاشة حصيلة اهتمام يمتد إلى الميدان، حيث تتكامل المعلومة مع الإرشاد والتنظيم، وتتحول خطط التطوير إلى منفعة يلمسها ضيف الرحمن بنفسه.
وفي كل تحسين جديد تتسع دلالة الترحيب؛ فالضيف يجد من يفكر في مشقته قبل وصوله، ويهيئ له أسباب اليسر، ليعود حاملًا امتنانًا صادقًا لهذه البلاد وأهلها وقيادتها.
وحين تعود الأم مع ابنها قد تحكي لأهلها عن سهولة الوصول، وعن وقت اختاراه فناسب قدرتها، وعن راحة أعانتها على إتمام نسكها، ستروي تجربتها بلغتها البسيطة، وفي روايتها يظهر المعنى الأصدق لهذا الجهد السعودي: خدمة تبلغ الإنسان في موضع حاجته، وترافق شوقه بما يستحق من رعاية، تلك مكانة المملكة، تتجسد في عمل متواصل، وتؤكدها عناية ترى في راحة ضيوف الرحمن غايةً تستحق التجدد والإتقان.
«لقد شرف الله بلادنا برعاية بيته العتيق، ومسجد رسوله الكريم، وسنظل نسخر كل طاقاتنا لإعمار الحرمين الشريفين وتطويرهما بما يليق بمكانتهما العظيمة».
«أتاحت هيئة العناية بالحرمين خريطةً تفاعليةً تيسر تنقل ضيوف الرحمن ووصولهم إلى المواقع والمرافق، وخدمة تعرض مؤشرات لحظيةً لكثافة المطاف والمسعى، تساعدهم على اختيار الأوقات الأقل ازدحامًا؛ تطور يمنح الزائر معلومات تعينه على ترتيب رحلته، ويترجم عناية المملكة بقاصدي الحرمين الشريفين إلى وسائل ترافقهم في أداء عبادتهم وفق ما نشره برنامج خدمة ضيوف الرحمن».
ولنتخيل معتمرًا يتفقد هاتفه قبل أن يغادر مقر إقامته، وإلى جواره والدته التي انتظرت هذه الرحلة أعوامًا يسألها عن قدرتها على المشي، وتجيبه بشوق يسبق طاقتها. في تلك اللحظة، تصبح معرفة الوقت الأنسب للطواف جزءًا من عنايته بها؛ يريد أن تبلغ مقصدها مطمئنةً، وأن يبقى جهدها للعبادة، دون أن يستنفده البحث عن الطريق.
يختار المعتمر موعده على معرفة، ويشرح لوالدته الطريق الذي سيسلكانه؛ فيخف قلقها، ويصبح الاستعداد أيسر، هنا يتضح عمق التطور؛ حين تدخل الخدمة في قرار صغير تتخذه أسرة، فتمنحها قدرة أكبر على ترتيب رحلتها، ومراعاة ظروف أفرادها، والتوجه إلى النسك بطمأنينة، هكذا تصل ثمار التخطيط إلى الناس، قريبة منهم، مفهومة، قابلة للاستخدام.
في المملكة العربية السعودية تتجدد وسائل خدمة المسلمين مع اتساع احتياجاتهم، واختلاف لغاتهم وأعمارهم وقدراتهم؛ فالقادم للمرة الأولى يحتاج إرشادًا واضحًا، وكبير السن يحتاج تقديرًا لطاقته، والمرافق يحتاج معلومات تعينه على رعاية من معه، وحين تبنى الخدمة على فهم هذه الفروق، يشعر كل ضيف بأن له مكانًا في حسابات العناية، وأن رحلته تستحق هذا الاهتمام.
وللخريطة معنًى يتجاوز تحديد الموقع؛ إنها تختصر الحيرة التي قد تعترض إنسانًا وصل من أقصى الأرض، يحمل دعوات أهله ولهفة عمره، أما مؤشرات الكثافة فتضيف إلى معرفته بالمكان فهمًا لحال الحركة فيه، ليختار توقيته بوعي، وبين معرفة الوجهة وحسن اختيار الموعد، تتكامل أسباب التيسير، ويتسع المجال لحضور القلب وأداء العبادة بخشوع.
هذا الإنجاز يكشف قيمة الاستثمار في المعرفة حين تسخر لخدمة مقصد جليل؛ فالتقنية تبلغ أثرها الإنساني عندما تحفظ جهد مسن، وتعين أمًا ترافق أبناءها، وتمنح زائرًا وضوحًا يحتاجه، وما يظهر على الشاشة حصيلة اهتمام يمتد إلى الميدان، حيث تتكامل المعلومة مع الإرشاد والتنظيم، وتتحول خطط التطوير إلى منفعة يلمسها ضيف الرحمن بنفسه.
وفي كل تحسين جديد تتسع دلالة الترحيب؛ فالضيف يجد من يفكر في مشقته قبل وصوله، ويهيئ له أسباب اليسر، ليعود حاملًا امتنانًا صادقًا لهذه البلاد وأهلها وقيادتها.
وحين تعود الأم مع ابنها قد تحكي لأهلها عن سهولة الوصول، وعن وقت اختاراه فناسب قدرتها، وعن راحة أعانتها على إتمام نسكها، ستروي تجربتها بلغتها البسيطة، وفي روايتها يظهر المعنى الأصدق لهذا الجهد السعودي: خدمة تبلغ الإنسان في موضع حاجته، وترافق شوقه بما يستحق من رعاية، تلك مكانة المملكة، تتجسد في عمل متواصل، وتؤكدها عناية ترى في راحة ضيوف الرحمن غايةً تستحق التجدد والإتقان.
«لقد شرف الله بلادنا برعاية بيته العتيق، ومسجد رسوله الكريم، وسنظل نسخر كل طاقاتنا لإعمار الحرمين الشريفين وتطويرهما بما يليق بمكانتهما العظيمة».
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.