.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
تتحول المشاريع العمرانية والرياضية الكبرى في السعودية إلى محرك رئيسي للطلب المحلي، بعد أن كانت السوق السعودية تعتمد تاريخياً على التصدير كوجهة أساسية لإنتاج الألمنيوم.
كشف أحمد آل الشيخ، النائب التنفيذي لرئيس وحدة أعمال الألمنيوم في شركة التعدين العربية السعودية "معادن"، أن الطلب السعودي على الألمنيوم قد يصل إلى 1.8 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، مقارنة بمليون طن حالياً. جاءت هذه التصريحات على هامش مؤتمر فاستماركتس الدولي للألمنيوم المنعقد في بودابست.
يأتي هذا التوقع في وقت تراهن فيه السعودية على مشاريع بنية تحتية وفعاليات عالمية كبرى لإعادة تشكيل استهلاكها من المعادن الصناعية، في مسار قد يغيّر موازين العرض والطلب المحلية، ويؤثر تدريجياً في حصة الإنتاج المخصصة للتصدير مقابل السوق الداخلية.
قال آل الشيخ، على هامش المؤتمر، إن الطلب السعودي على الألمنيوم من المتوقع أن يتراوح بين 1.6 مليون و1.8 مليون طن بحلول عام 2030. وأوضح أن استضافة المملكة معارض كبرى، إلى جانب استحقاق تنظيم كأس العالم لكرة القدم في عام 2034 الذي يتطلب بناء 15 ملعباً جديداً، يساهم في دفع هذا النمو.
هذه الاستحقاقات تضع الألمنيوم، وهو معدن أساسي في قطاعي البناء والنقل، في صلب خطط التوسع العمراني السعودي، ما قد يدفع الشركات المحلية إلى إعادة النظر في حجم الإنتاج الموجّه للأسواق الخارجية.
تنتج "معادن" نحو 780 ألف طن سنوياً من الألمنيوم الأولي، إضافة إلى نحو مليون طن من المعدن المصبوب. وتذهب نسبة 85 بالمئة من هذا الإنتاج إلى السوق المحلية، ما يعني أن أي تضاعف في الطلب الداخلي سيشكل ضغطاً مباشراً على قدرة الشركة على تلبية الاحتياجات المحلية موازاة مع التزاماتها التصديرية.
وفي سياق مرتبط، قال آل الشيخ إن التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لم يكن لها سوى تأثير محدود على عمليات "معادن"، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي عملت معاً للتخفيف من هذا التأثير.