وقعت شركة «بي إم إي» المصرية لصناعة البطاريات وشركة «كونتمبراري أمبيريكس تكنولوجي» الصينية، وهي أكبر شركة تصنيع بطاريات كهربائية في العالم، عقداً لإنشاء مصنع لإنتاج كل أنواع البطاريات الكهربائية، باستثمارات تتجاوز ملياري جنيه.ويستهدف المصنع الجديد إنشاء شراكة مصرية صينية، وقاعدة صناعية متخصصة في تصنيع أنظمة البطاريات في مصر، يبدأ نطاق إنتاجها ببطاريات المركبات التجارية الثقيلة، مع التوسع مستقبلاً إلى بطاريات سيارات الركوب وحلول تخزين الطاقة. ويركز المصنع الحديد على تلبية احتياجات قطاعات النقل والطاقة في مصر، وفتح آفاق جديدة للتصنيع والتصدير. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع خلال المرحلة الأولى 1 جيجاوات ساعة سنوياً، في المرحلة الأولى من المشروع، بينما تصل إلى 5 جيجاوات ساعة سنوياً في المرحلة الثانية، حيث من المقرر أن تشمل المرحلة الثانية إنتاج بطاريات سيارات الركوب وبطاريات الطاقة النظيفة الخاصة بتخزين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.وتصل نسبة المكون المحلي المستهدفة إلى 40%، بما يلبي احتياجات السوق المحلية والأسواق العالمية من البطاريات الكهربائية.وشهد التوقيع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الأحد، حيث وقع العقد ماجد وهيب، رئيس مجلس إدارة شركة «بي إم إي» لصناعة البطاريات، ولوه هاينينغ، مدير إدارة الاستثمار الدولي بشركة «كونتمبراري أمبيريكس تكنولوجي ليميتيد» الصينية، بحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والمهندس أمين كريم غبور، مدير المشروع، والمهندس لطفي تادرس، عضو مجلس إدارة شركة «بي إم إي».وتجمع هذه الشراكة المصرية الصينية بين القدرات التصنيعية والخبرات الهندسية المصرية، والتكنولوجيا المتقدمة والمعدات الإنتاجية والدعم الفني الذي يوفره الشريك الأجنبي، بما يتيح إنتاج أنظمة بطاريات وفق أعلى معايير الجودة والتصنيع العالمية.ومن المقرر أن يوفر المصنع أنظمة بطاريات مصنعة محلياً، لمصنعي المركبات في السوق المصرية، ما يقلل الاعتماد على الواردات والأعباء المرتبطة بالشحن والخدمات اللوجستية، ويوفر الأنظمة بالقرب من خطوط إنتاج المركبات، ويدعم سرعة الاستجابة لاحتياجات السوق ومرونة تطوير برامج المركبات الكهربائية.البدء بالتنفيذأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عقب التوقيع، أن الحكومة المصرية تعول على سرعة البدء بتنفيذ المشروع، وتتطلع إلى اتخاذ الخطوات التنفيذية التالية في أسرع وقت ممكن، بما يسهم في دعم وتوطين صناعة البطاريات في مصر، وتعزيز قدراتها التصنيعية في هذا القطاع.خطوة مهمةأوضح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن هذا المصنع الجديد يمثل خطوة مهمة نحو بناء قدرة صناعية مصرية جديدة في مجال البطاريات، قادرة على مواكبة التحول العالمي المتسارع نحو المركبات الكهربائية وحلول تخزين الطاقة، والاستفادة من موقع مصر وقدراتها التصنيعية والهندسية لتعزيز حضورها في هذه الصناعة على المستويين الإقليمي والدولي.وقال الوزير إن الصناعات المغذية لصناعة السيارات تعتبر حجر الزاوية لنجاح البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، والمحفز الحقيقي لجذب شركات تصنيع السيارات العالمية، لافتاً إلى أن توقيع هذا العقد مع أكبر شركة تصنيع بطاريات كهربائية في العالم يعكس قدرة الصناعة الوطنية على الوفاء بمتطلبات التصنيع العالمية وإنتاج منتجات ذات جودة وتنافسية عالية.تعميق التصنيع المحليأكد المهندس أمين كريم غبور، مدير المشروع أن هذا التوقيع تم وفق توجيهات الدولة المصرية لشركة صناعة وسائل النقل، بقيادة المهندس كريم غبور، رئيس الشركة، بتعميق التصنيع المحلي وتوطين الصناعات والتكنولوجيا الحديثة، وتعزيز قدرات مصر في صناعة مكونات السيارات، وخاصة المركبات الكهربائية وأنظمة البطاريات، لافتا إلى أن الشراكة مع شركة «كونتمبراري أمبيريكس تكنولوجي ليميتيد» تمثل عنصراً أساسياً في بناء هذه القدرة، من خلال الجمع بين الخبرة العالمية المتقدمة في تكنولوجيا البطاريات والقدرات الصناعية والهندسية المصرية، بما يدعم نقل المعرفة والتكنولوجيا، وتطوير سلسلة توريد محلية، وخلق قاعدة صناعية قابلة للتوسع والمنافسة.وأشار أمين كريم غبور إلى أن شركة «بي إم إي» لا تستهدف فقط إنتاج أنظمة البطاريات للمركبات التجارية الثقيلة، وإنما تسعى إلى وضع أساس لصناعة متكاملة لأنظمة البطاريات تمتد مستقبلًا إلى بطاريات سيارات الركوب وحلول تخزين الطاقة، بما يفتح مجالات جديدة للاستثمار والتصنيع والتصدير، ويدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعات المستقبل.