عاد القلق الصحي العالمي من جديد بعد تحذيرات أطلقتها جهات طبية وباحثون بشأن انتشار فيروس “هانتا”، وهو فيروس نادر لكنه خطير قد ينتقل إلى الإنسان عبر القوارض، خاصة الفئران، وسط مخاوف من زيادة الإصابات في بعض الدول خلال الفترة الأخيرة.
ورغم أن فيروس هانتا لا ينتشر بالطريقة السريعة نفسها التي انتشر بها فيروس كورونا، فإن الخبراء يؤكدون أن خطورته تكمن في مضاعفاته القوية، خاصة على الرئتين والكلى، إلى جانب صعوبة اكتشافه مبكرًا بسبب تشابه أعراضه الأولى مع نزلات البرد والإنفلونزا العادية.
فيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل غالبًا عن طريق القوارض المصابة، خاصة من خلال استنشاق هواء ملوث ببول أو فضلات الفئران، كما يمكن أن ينتقل عبر لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم.
ويؤكد الدكتور محمد زعرب أخصائي أنف واذن وحنجرة من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن العدوى لا تحدث غالبًا من شخص لآخر، وهو ما يختلف عن كورونا، لكن الإصابة نفسها قد تكون شديدة وخطيرة في بعض الحالات.
عاد اسم فيروس هانتا إلى الواجهة بعد تسجيل حالات إصابة متفرقة في عدة مناطق حول العالم، مع تحذيرات من زيادة نشاط القوارض بسبب التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة.
ويرى أن تزايد التواجد البشري في أماكن مهجورة أو ريفية قد يرفع فرص التعرض للفيروس، خاصة في الأماكن التي تنتشر فيها الفئران بشكل كبير.
الخطورة الحقيقية تكمن في أن الأعراض المبكرة قد تبدو بسيطة جدًا، لذلك يتجاهلها كثيرون في البداية.
وبعد عدة أيام قد تتطور الحالة إلى أعراض أخطر مثل:
ويحذر من تجاهل ضيق التنفس أو الإرهاق المفاجئ خاصة بعد التواجد في أماكن مغلقة أو مليئة بالقوارض.
الوقاية تعتمد بشكل أساسي على تجنب التعرض للقوارض أو أماكن تواجدها، وينصح الأطباء بعدة خطوات مهمة أبرزها:
كما ينصح بعدم استخدام المكنسة الكهربائية مباشرة لتنظيف فضلات القوارض، لأن ذلك قد يساعد على انتشار الفيروس في الهواء.