دعا الاتحاد الأوروبي إلى خفض فوري للتصعيد في شمال إثيوبيا، على خلفية تجدد التوترات والمواجهات بين القوات الحكومية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي، محذرًا من أن عودة القتال تهدد بتقويض المكاسب التي تحققت بموجب اتفاق السلام الموقع في بريتوريا عام 2022.
وتأتي الدعوة الأوروبية في وقت تصاعدت فيه التوترات العسكرية في إقليم تيغراي، حيث أفادت تقارير اليوم الأربعاء بسيطرة قوات تيجراي على مطارات في ميكيلي وأكسوم وشيري، بالتزامن مع تجدد الاشتباكات في مناطق من تيجراي وإقليمَي عفار وأمهرة.
كما أدت التطورات إلى تعليق الرحلات الجوية إلى عدد من مدن الإقليم.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعرب في أغسطس الماضي عن قلقه البالغ إزاء التطورات في شمال إثيوبيا، داعيًا جميع الأطراف إلى الانخراط بحسن نية في تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الدائم، ومؤكدًا أن تجدد المواجهة العسكرية في تيغراي سيكون له تداعيات خطيرة على السكان، خصوصًا في ظل الجفاف والاحتياجات الإنسانية المرتفعة في المنطقة.
وتزامنت الدعوة الأوروبية مع تحركات إقليمية ودولية مماثلة، إذ دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف إلى «أقصى درجات ضبط النفس» والوقف الفوري لأي خطوات من شأنها زيادة التوتر، مطالبًا باستئناف المحادثات المباشرة دون تأخير في إطار اتفاق بريتوريا.
كما حثت الهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» الأطراف على وقف الأعمال العدائية والعودة إلى الحوار المباشر، محذرة من أن العودة إلى صراع واسع النطاق ستكون لها تداعيات خطيرة على إثيوبيا والمنطقة بأكملها.
ويأتي التصعيد بعد إعلان جبهة تحرير شعب تيغراي، إلى جانب ست جماعات مسلحة أخرى، تشكيل تحالف يهدف إلى الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد، في تطور يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في البلاد.
وكان اتفاق بريتوريا، الذي وُقّع في نوفمبر 2022، قد أنهى حربًا استمرت عامين في تيغراي، وأسهم في وقف العمليات العسكرية واسعة النطاق، إلا أن عددًا من القضايا المرتبطة بالاتفاق لا يزال دون تسوية كاملة.