من أجلِّ ما تُستثمر فيه الأعمار، وتُستنهض له الهمم، وتُبذل في سبيله الجهود: العناية بكتاب الله تعالى؛ حفظًا وتلاوةً، وتدبرًا وعملًا؛ فهو هداية العقول، وحياة القلوب، وميزان السلوك، ومنه يستمد المسلم بصيرته في طريقه إلى الله عز وجل.
وحين تتجه المبادرات إلى توثيق الصلة بالقرآن الكريم، فإنها تسهم في بناء الإنسان من داخله، وتغرس فيه من معاني الإيمان والاستقامة ما تظهر ثمرته في عبادته، وأخلاقه، وأدائه لمسؤولياته.
وفي هذا السياق المبارك تأتي مسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ لحفظ القرآن الكريم، الموجّهة إلى منسوبي ومنسوبات وزارة الداخلية، وإمارات المناطق، والقطاعات الأمنية؛ لتفتح لهم ميدانًا شريفًا للتنافس في حفظ كلام الله تعالى وإتقان تلاوته، وتعينهم على أن يكون لهم مع القرآن وردٌ محفوظ، وعهدٌ متجدد، وصحبةٌ لا تنقطع بانتهاء المسابقة.
وقد أعلن عن انطلاق التصفيات الأولية خلال الفترة من الحادي والعشرين من جمادى الأولى إلى التاسع من جمادى الآخرة لعام 1448هـ، بجوائز مالية يصل مجموعها إلى ثلاثة ملايين ريال.
وهذه الحوافز الكريمة من أسباب التشجيع وشحذ العزائم، ويبقى أعظم ما يرجوه المتسابق أن يظفر بالقبول عند الله عزوجل، وأن يخرج من هذا الميدان أوثق صلةً بكتابه، وأثبت قدمًا في طريق تعلّمه والعمل به.
ولحفظ القرآن منزلة عظيمة؛ إذ يحمل المسلم في صدره كلام ربه، ويتهيأ له استحضاره في صلاته وخلوته، وفي سفره وإقامته، فيأنس بتلاوته، ويستضيء بهدايته، ويجد في مراجعته بابًا متجددًا من أبواب العبادة.
وقد قال الله تعالى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [الإسراء: 9]؛ فهدايته تشمل صلاح الاعتقاد، واستقامة العبادة، وتهذيب الأخلاق، وحسن التعامل مع الناس.
ومن ثمار صحبة القرآن في الدنيا طمأنينة القلب، ويقظة الضمير، وتعظيم مراقبة الله عزوجل؛ فكلما ازداد العبد فهمًا لآيات الوعد والوعيد، والعدل والإحسان، والوفاء والأمانة، كان أقدر على محاسبة نفسه وإصلاح عمله. والحفظ الذي يُرجى تمام نفعه هو ما صاحبه إخلاصٌ لله تعالى، وتعاهدٌ للمحفوظ، وتدبرٌ للمعاني، وحرصٌ على امتثال الأوامر واجتناب النواهي؛ حتى يكون القرآن حاضرًا في السلوك كما هو حاضر في الذاكرة.
وأما في الآخرة، فقد جاءت السنة بالبشارة لأهل القرآن؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة» رواه مسلم؛ فأيُّ منزلة كريمة يرجوها المسلم بإتقان كلام ربه وتعاهده! وقال صلى الله عليه وسلم: «اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه» رواه مسلم.
ومن هنا تتجاوز ثمرة المسابقة لحظة التكريم؛ إذ قد تكون بدايتها موعدًا مع مراجعةٍ دائمة، وقيامٍ بالآيات، وتعليمٍ للآخرين، وأعمالٍ صالحة يمتد نفعها وأجرها.
ولشمول المسابقة الرجال والنساء من منسوبي الوزارة وإمارات المناطق والقطاعات الأمنية دلالة تربوية جليلة؛ فالعناية بالقرآن مجال يتسع للجميع، وتتساند فيه الأسرة والمؤسسة، والمعلم والمتعلم.
وما أجمل أن تجتمع مسؤولية خدمة الناس وحفظ أمنهم مع تربية النفس على العدل والرحمة والأمانة! فإن المعاني التي يغرسها القرآن تعين العامل على أداء واجبه بإتقان، وصيانة الحقوق، واستشعار المسؤولية بين يدي الله عز وجل.
وفي حمل المسابقة اسم الأمير نايف بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ معنى من الوفاء لعنايته بكتاب الله وأهله، وتجديدٌ لذكره في ميدان مبارك من ميادين الخير.
نسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة، وأن يجزيه خيرًا، وأن يبارك في هذه المسابقة، ويجعلها بابًا لهداية القلوب واستدامة صلتها بالقرآن.
ويستحق الشكر والتقدير جميع القائمين عليها؛ من منسوبي وزارة الداخلية وقياداتها، وإمارات المناطق، والقطاعات الأمنية، والمشرفين والمنظمين، وأعضاء لجان التحكيم، والمعلمين والمعلمات، والداعمين، وكل من أسهم بجهده أو وقته أو رأيه في إنجاحها.
فخدمة أهل القرآن شرف، وتهيئة أسباب تعلمه وحفظه من وجوه الإعانة على الخير؛ جزاهم الله خير الجزاء، وبارك في جهودهم، وكتب لهم الأجر، ووفق المشاركين والمشاركات للإخلاص والإتقان، وجعل ما يحفظونه حجةً لهم، ونورًا في حياتهم، ورفعةً في آخرتهم.
تنقضي أيام المسابقة، وتُوزَّع جوائزها، وتبقى الجائزة التي يصحبها المرء إلى آخر عمره: قرآنٌ يتعاهده، وآيةٌ تهديه، وخُلُقٌ تصلحه التلاوة؛ فطوبى لمن جعل نهاية المنافسة بدايةً لصحبةٍ دائمة مع كتاب الله تعالى.
من أجلِّ ما تُستثمر فيه الأعمار، وتُستنهض له الهمم، وتُبذل في سبيله الجهود: العناية بكتاب الله تعالى؛ حفظًا وتلاوةً، وتدبرًا وعملًا؛ فهو هداية العقول، وحياة القلوب، وميزان السلوك، ومنه يستمد المسلم بصيرته في طريقه إلى الله عز وجل.
وحين تتجه المبادرات إلى توثيق الصلة بالقرآن الكريم، فإنها تسهم في بناء الإنسان من داخله، وتغرس فيه من معاني الإيمان والاستقامة ما تظهر ثمرته في عبادته، وأخلاقه، وأدائه لمسؤولياته.
وفي هذا السياق المبارك تأتي مسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ لحفظ القرآن الكريم، الموجّهة إلى منسوبي ومنسوبات وزارة الداخلية، وإمارات المناطق، والقطاعات الأمنية؛ لتفتح لهم ميدانًا شريفًا للتنافس في حفظ كلام الله تعالى وإتقان تلاوته، وتعينهم على أن يكون لهم مع القرآن وردٌ محفوظ، وعهدٌ متجدد، وصحبةٌ لا تنقطع بانتهاء المسابقة.
وقد أعلن عن انطلاق التصفيات الأولية خلال الفترة من الحادي والعشرين من جمادى الأولى إلى التاسع من جمادى الآخرة لعام 1448هـ، بجوائز مالية يصل مجموعها إلى ثلاثة ملايين ريال.
وهذه الحوافز الكريمة من أسباب التشجيع وشحذ العزائم، ويبقى أعظم ما يرجوه المتسابق أن يظفر بالقبول عند الله عزوجل، وأن يخرج من هذا الميدان أوثق صلةً بكتابه، وأثبت قدمًا في طريق تعلّمه والعمل به.
ولحفظ القرآن منزلة عظيمة؛ إذ يحمل المسلم في صدره كلام ربه، ويتهيأ له استحضاره في صلاته وخلوته، وفي سفره وإقامته، فيأنس بتلاوته، ويستضيء بهدايته، ويجد في مراجعته بابًا متجددًا من أبواب العبادة.
وقد قال الله تعالى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [الإسراء: 9]؛ فهدايته تشمل صلاح الاعتقاد، واستقامة العبادة، وتهذيب الأخلاق، وحسن التعامل مع الناس.
ومن ثمار صحبة القرآن في الدنيا طمأنينة القلب، ويقظة الضمير، وتعظيم مراقبة الله عزوجل؛ فكلما ازداد العبد فهمًا لآيات الوعد والوعيد، والعدل والإحسان، والوفاء والأمانة، كان أقدر على محاسبة نفسه وإصلاح عمله. والحفظ الذي يُرجى تمام نفعه هو ما صاحبه إخلاصٌ لله تعالى، وتعاهدٌ للمحفوظ، وتدبرٌ للمعاني، وحرصٌ على امتثال الأوامر واجتناب النواهي؛ حتى يكون القرآن حاضرًا في السلوك كما هو حاضر في الذاكرة.
وأما في الآخرة، فقد جاءت السنة بالبشارة لأهل القرآن؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة» رواه مسلم؛ فأيُّ منزلة كريمة يرجوها المسلم بإتقان كلام ربه وتعاهده! وقال صلى الله عليه وسلم: «اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه» رواه مسلم.
ومن هنا تتجاوز ثمرة المسابقة لحظة التكريم؛ إذ قد تكون بدايتها موعدًا مع مراجعةٍ دائمة، وقيامٍ بالآيات، وتعليمٍ للآخرين، وأعمالٍ صالحة يمتد نفعها وأجرها.