قال سومان بيلا، المدير العام بوزارة السياحة الهندية، إن قطاع السياحة في الهند يشهد تحولًا تدريجيًا من كونه نشاطًا خدميًا تقليديًا إلى كونه قطاعًا اقتصاديًا إنتاجيًا قادرًا على المساهمة المباشرة في إعادة تشكيل بنية النمو داخل البلاد، مشيرًا إلى أن هذا التحول يأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف دور السياحة في الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الحكومة تعمل على تطوير منظومة متكاملة تربط بين السياحة والاستثمار والبنية التحتية، بما يضمن رفع كفاءة القطاع وزيادة قدرته على توليد القيمة الاقتصادية، وليس فقط جذب الزوار. وأضاف أن الهدف لا يقتصر على زيادة أعداد السائحين، بل يمتد إلى رفع جودة الإنفاق السياحي وتعظيم العائد من كل زيارة.
وأشار بيلا إلى أن تحسين شبكات النقل الداخلي وتعزيز الربط الجوي مع الأسواق العالمية يمثلان حجر الأساس في هذه المرحلة، باعتبار أن سهولة الوصول إلى الوجهات السياحية تعد عنصرًا حاسمًا في تعزيز تنافسية الهند عالميًا، إلى جانب تطوير البنية التحتية للفنادق والخدمات السياحية.
ولفت إلى أن الهند تمتلك قاعدة واسعة من المنتجات السياحية المتنوعة، ما بين السياحة الثقافية والدينية والطبيعية والعلاجية، وهو ما يمنحها قدرة على بناء نموذج سياحي متعدد المصادر قادر على الاستدامة وتقليل الاعتماد على نوع واحد من السياحة.
كما أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في إدماج التكنولوجيا داخل القطاع، ليس فقط في التسويق، ولكن أيضًا في إدارة الوجهات وتحليل البيانات السياحية وتحسين تجربة الزائر بشكل شامل، بما يواكب التحولات العالمية في صناعة السفر.
وشدد على أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل ركيزة أساسية في هذا التحول، خاصة في ظل الحاجة إلى استثمارات طويلة الأمد قادرة على دعم خطط التوسع والتحديث داخل القطاع.
واختتم بيلا بالتأكيد على أن الهند تتحرك نحو نموذج سياحي أكثر تكاملًا وارتباطًا بالاقتصاد الكلي، بما يعزز من دور السياحة كأحد محركات النمو الرئيسية خلال العقد المقبل.