مسؤول فرنسي: محطة حاويات اللاذقية “أول استثمار أوروبي” في سوريا

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

مجموعة الشحن الفرنسية سي إم إيه سي جي إم تدير محطة حاويات مرفأ اللاذقية منذ 2009، ووقّعت مع دمشق اتفاق تشغيل جديداً لثلاثين عاماً يتضمن خطة توسعة بمئات ملايين اليوروهات — فيما لا تزال أرقام الإنفاق الفعلي وعدد الوظائف المستحدثة والعائدات المتحققة للدولة غير معلنة.

وصف جان باتيست فايفر، القائم بأعمال السفارة الفرنسية في سوريا، مشروع إدارة محطة حاويات مرفأ اللاذقية بأنه "أول استثمار فرنسي وأوروبي في سوريا"، في منشور على منصة "إكس" عقب زيارة المحطة مع وفد من مجلس الشيوخ الفرنسي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا" الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر 2026.

والمحطة، التي تتعامل بحسب الشركة المشغِّلة مع نحو 95% من واردات سوريا وصادراتها المنقولة بالحاويات، تمثّل حلقة مركزية في مساعي دمشق لإعادة ربط اقتصادها بالأسواق الخارجية بعد سنوات من العزلة. فالسلطات السورية تراهن على استثمارات أجنبية كهذه لتحديث بنية تحتية لوجستية متهالكة وخلق فرص عمل، غير أن حجم ما أُنفق فعلياً حتى الآن، وعدد الوظائف المستحدثة على أرض الواقع، لم يُعلَن بعد.

بحسب "سانا"، يتولى المشروع مجموعة سي إم إيه سي جي إم (CMA CGM) الفرنسية، وقال فايفر إنه يسهم في توفير مئات فرص العمل وتحديث البنية اللوجستية وتعزيز التكامل التجاري، دون أن يذكر الخبر رقماً محدداً للوظائف الفعلية.

ويُشار إلى أن شركة تابعة للمجموعة تدير المحطة منذ عام 2009، بحسب مجموعة موانئ أبوظبي. وفي الأول من أيار/مايو 2025، وقّعت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية مع المجموعة اتفاقية جديدة لإدارة المحطة وتشغيلها لمدة 30 عاماً.

وقال مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة، لوكالة "سانا" عند توقيع الاتفاقية، إن الخطة تتضمن استثمارات أولية بقيمة 30 مليون يورو (نحو 34 مليون دولار أميركي) خلال السنة الأولى، تليها استثمارات إضافية تصل إلى 200 مليون يورو (228 مليون دولار أميركي) ، مضيفاً أن الشركة تتحمل النفقات التشغيلية فيما تحتفظ الدولة بالرقابة والتقييم، وأن حصتها من العائدات ترتفع مع زيادة حجم المناولة. ولم يذكر بيانات عن عائدات فعلية تحققت للدولة حتى الآن بموجب الاتفاق.

وأعلنت سي إم إيه سي جي إم في آب/أغسطس 2025 تسريع إطلاق المرحلة الثانية من التوسعة، بعدما كانت المرحلة الأولى جارية، دون تحديد قيمة ما أُنفق فعلياً. وتشمل الخطة تحديث أنظمة مناولة الحاويات ورقمنة العمليات وتهيئة البنية التحتية لاستقبال سفن أكبر، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية إلى أكثر من مليون حاوية نمطية سنوياً، دون تحديد موعد لبلوغ هذا المستوى.

الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، ورودولف سعادة، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة

ووفق بيان لمجموعة موانئ أبوظبي صدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، بلغت الطاقة الاستيعابية للمحطة آنذاك 250 ألف حاوية نمطية، مع خطة لرفعها إلى 625 ألفاً بحلول نهاية 2026. ولا يثبت الإعلانان تحقق هذه الزيادة أو أثرها في تكاليف الشحن حتى الآن؛ إذ يتطلب ذلك بيانات تشغيلية أحدث.

وفي تطور إقليمي مرتبط بالمشروع، قالت مجموعة موانئ أبوظبي في إعلان نتائجها لعام 2025 إنها استحوذت على حصة 20% في شركة محطة حاويات اللاذقية الدولية مقابل 81 مليون درهم (22 مليون دولار).

يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟