مريم السركال: «فريدة» تجربة تعليمية وإبداعية

شهد مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب في نسخته الـ13، عرض فيلمين قصيرين، تناولا العلاقات الإنسانية والروابط الأسرية، وأهمية التقارب والتواصل بين أفراد العائلة والمجتمع.وأكدت المخرجة الإماراتية مريم السركال أن فيلمها القصير «فريدة» المشارك في المهرجان الذي أُنتج بالتعاون مع مؤسسة فن، يمثل تجربة تعليمية وإبداعية تهدف إلى تعريف الأطفال واليافعين بأسس صناعة السينما، من خلال إشراكهم في تجربة عملية تجمع بين الإخراج والتصوير ومختلف مراحل إنتاج الأفلام. وأوضحت أن الفيلم جاء بمثابة ورشة تدريبية لتعليم الأطفال واليافعين مهارات صناعة الأفلام، انطلاقاً من قناعة القائمين على المشروع بأن التطبيق العملي هو الوسيلة الأكثر فاعلية لترسيخ المعارف والمهارات السينمائية لدى المشاركين.وقالت: الفيلم الذي تبلغ مدته نحو 15 دقيقة، يتناول العلاقات الإنسانية والروابط الأسرية بأسلوب كوميدي خفيف، من خلال شخصيات تبدو متباعدة في البداية، قبل أن تجمعها مواقف غير متوقعة، تكشف أهمية التقارب والتواصل بين أفراد المجتمع، بما يجعل الرسالة الإنسانية للفيلم أكثر قدرة على الوصول إليهم. وأكدت أن الأطفال يتفاعلون بصورة أكبر مع القصص البسيطة والمواقف الطريفة والشخصيات التي تلامس مشاعرهم. وتحدثت السركال عن تجربة العمل مع الأطفال والحيوانات أثناء التصوير، مشيرة إلى أن العاملين في صناعة السينما كثيراً ما يحذرون من صعوبة الجمع بينهما أمام الكاميرا، إلا أن فريق الفيلم اختار خوض هذه المغامرة، بمشاركة الطفلة الموهوبة ريم، وماعز أطلق عليها اسم «فريدة»، الذي أصبح عنواناً للعمل، واجتمعت عناصر الفيلم لتقديم حكاية بسيطة وممتعة تحمل في جوهرها رسالة عن قيمة الألفة والتقارب الإنساني، وأهمية بناء العلاقات بين أفراد المجتمع. وأوضحت أن الهدف لم يكن تقديم عمل ترفيهي فحسب، وإنما الاستفادة من السينما وسيلةً لتعليم الأطفال قيماً إنسانية واجتماعية تشكل أساساً لأي مجتمع ناجح.مشاعر دفينة**media[8219329]**يشارك المخرج والكاتب السينمائي الأمريكي من أصل فلسطيني مايك الشريف، في المهرجان بفيلمه القصير «مقلوبة». وأوضح أن السينما قادرة على استكشاف الجروح النفسية التي تنتقل بين الأجيال، وإبراز قوة الروابط العائلية في مواجهة الألم والاقتلاع من الجذور، مشيراً إلى أن فيلمه يستلهم جانباً كبيراً من التجربة الشخصية لوالدته الفلسطينية، التي اختارها لتجسيد الشخصية الرئيسية في العمل.وأوضح الشريف، القادم من ولاية كنتاكي الأمريكية لـ«الخليج» أن الفيلم، الذي تبلغ مدته نحو 28 دقيقة، يتناول العلاقة بين جدة فلسطينية وحفيدتها، تقضيان ليلة معاً تتكشف خلالها أسرار عائلية ومشاعر دفينة، قبل أن تعيدا اكتشاف الروابط التي تجمعهما. وتدور الأحداث حول تأثير تجربة تهجير الجدة من فلسطين في مرحلة مبكرة من حياتها، وكيف امتدت آثار تلك التجربة إلى حفيدتها والأسرة بأكملها.وأكد أن أحداث الفيلم تتطور عبر سر تخفيه الحفيدة عن جدتها، ويُكشف تدريجياً خلال الليلة التي تجمعهما، لتجد الشخصيتان نفسهما أمام مواجهة عاطفية مع الماضي والحاضر، في رحلة تعيد تشكيل علاقتهما وتمنحهما فرصة جديدة للتقارب.وحول اختياره عنوان «مقلوبة»، قال: استلهمت الاسم من الطبق الفلسطيني الشهير والمحبوب، المقلوبة، ورأيت فيه استعارة بصرية ودرامية مناسبة لحياة الشخصيتين، اللتين تمران بتحولات تجعل عالمهما يبدو كأنه انقلب رأساً على عقب.