وصفت مسؤولة في قصر الإليزيه الزيارة بأنها "استثنائية"، مشيرة إلى أن زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا في هذا التوقيت تمثل "إشارة مهمة وبادرة قوية تظهر حيوية العلاقة بين فرنسا والسعودية".وربطت المسؤولة أهمية الزيارة بالسياق الإقليمي الذي تأتي فيه، في ظل الأزمة المستمرة منذ أشهر نتيجة الحرب مع إيران وصعوبة تلمس آفاق واضحة للخروج منها.وتتوقع الرئاسة الفرنسية أن يتناول ماكرون ومحمد بن سلمان مجموعة واسعة من الملفات الإقليمية، وفي طليعتها الأزمة مع إيران وتبعات إغلاق مضيق هرمز وسبل الخروج منها، مع تركيز خاص على الجهود الجارية لتنويع طرق إمدادات الطاقة والمسارات اللوجستية والتجارية.ويكتسب هذا الملف أهمية متزايدة مع استمرار البحث عن طرق تتيح تجاوز مضيق هرمز وتقليص الاعتماد عليه. ووفق الرئاسة الفرنسية، يجري العمل على خيارات تشمل استخدام موانئ بديلة وتعزيز البنى التحتية وخطوط الأنابيب.وأشارت المسؤولة إلى أن فرنسا ساهمت في هذه الجهود خلال زيارة سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد إلى فرنسا في نهاية تموز/يوليو، والتي شهدت إعلانات تتعلق بتعزيز التبادل التجاري عبر الموانئ العُمانية المطلة على بحر العرب وخارج الخليج.كذلك تندرج ضمن الخيارات المطروحة مشاريع لتعزيز خطوط الأنابيب وزيادة قدراتها في السعودية ودول أخرى، إضافة إلى بحث إمكان الاستفادة من البنية التحتية المصرية لنقل النفط الآتي من البحر الأحمر باتجاه الأسواق الأوروبية.