صدر للدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن اليوسف الكاتب في صحيفة الرياض كتاب جديد بعنون "ما يبقى منا..!"لينضم لكتبه السابقة: "نثرات سائبة" و"نظريات تأخذ عقلك" و"الموجز في نظريات الاعلام والاتصال". يقع الكتاب في 100 صفحة، ويشمل أكثر من 87 موضوعًا يتحدث فيها الكاتب عن أشياء لا تحدث أمامنا، وإنما تحدث فينا.. عن أبواب تفتح بالمفاتيح، عن طرق تبدأ من فكرة، عن وجوه تغادر وتترك مقاعدها مشغولة بالذاكرة، عن أمنيات تصل بعد أن نكون قد غيرنا عناويننا. "ما يبقى منا..!" كتاب يقدّم للقارئ رحلةً تجمع بين المعرفة والفائدة، ويأخذ بيده للتعرّف على مجموعة من الأفكار والمعلومات بأسلوب واضح وممتع.. وقد حرص الكاتب في إعداده أن يكون محتواه قريبًا من القارئ، وأن يقدّم له ما يمكن أن يضيف إلى معرفته ويثري تجربته، حيث يأخذنا في رحلة فكرية وإنسانية، بأسلوب يلامس المشاعر ويدعو إلى التأمل في معنى الأثر، وفي الأشياء التي تستحق أن تبقى في حياتنا. يقول الدكتور عبدالعزيز: بین ما نراه وما نشعر به، تنشأ حیاة أخرى لا تلتقطها العیون.. هنا تأملات تقترب من خفایا النفس، ومفارقات العلاقات، وتقلب المعنى، وأثر العبور فینا.. كلمات لا تدعي امتلاك الإجابات، وإنما تضيء زوایا مألوفة بنظرة مختلفة، وتترك للقارئ فسحة یلتقی فیها بذاته، ویعید اكتشاف ما مرً به دون أن ینتبه إلیه. وفي الصفحة الأخيرة يقول: ربما لا تكون الخلاصة جملة تُحفظ، وإنما إحساس يتشكل: أننا عبرنا أشياء كثيرة كانت تبدو نهائية، ثم مضت، وأن القادم سيعبر بدوره.. ويبقى الإنسان رحلة تتبدل خرائطها، حتى يصل إلى الحقيقة الأبسط والأعمق: لم نأتِ إلى الدنيا كي نفهم كل شيء، وإنما كي نحسن عبور ما كُتب لنا، ونترك خلفنا معنًى يستحق أن يبقى. الكتاب يعتبر إضافة مهمة للمكتبة العربية وللمهتمين بحديث النفس وتطويرها، حيث نجد بين صفحاته تأملات في الإنسان، وفي أثر الأيام والذكريات التي تمرّ بنا، وما يبقى منّا بعد أن تمضي المواقف والأعوام.. وستكون قراءته تجربة تترك أثرًا.. د. عبدالعزيز اليوسف