انطلقت أمس الأربعاء، أعمال الدورة الأولى من ملتقى «نالا للسرد»، الذي تنظمه جمعية آداب وفنون السرد «نالا» يومي 9 و10 سبتمبر 2026م، وتخصصه هذا العام للقصة القصيرة تحت اسم «دورة القاص محمد علي علوان»، احتفاءً بأحد أبرز رواد القصة السعودية، واستعادةً لمنجزه الأدبي والإنساني. وبدأ الملتقى باستقبال الضيوف عند الرابعة عصرًا، فيما انطلق حفل الافتتاح عند الرابعة والنصف، وتضمن عرض فيلم يوثق محطات من حياة القاص محمد علي علوان ومسيرته الأدبية، وكلمة لأسرته، وتكريم اسمه، إلى جانب تدشين كتاب يضم أعماله الكاملة؛ في خطوة تسعى إلى إعادة تقديم تجربته للأجيال الجديدة، وحفظ أثرها في ذاكرة السرد السعودي. ويرافق الملتقى معرض يضم مجموعة من الإصدارات القصصية لأعضاء الجمعية، بما يتيح للزوار الاطلاع على تجارب سردية متنوعة، والتعرف إلى حضور القصة القصيرة في المشهد الثقافي المحلي، وما تشهده من تعدد في الأساليب والموضوعات والرؤى الفنية. وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية والمشرف العام على الملتقى يوسف المحيميد: «نرحب بجميع ضيوف الملتقى والمشاركين من الأدباء والأكاديميين والكتّاب والمهتمين بالسرد، ونأمل أن تكون انطلاقة ملتقى نالا وفاءً للقاص الكبير محمد علي علوان، ونافذة للحوار حول القصة السعودية وتحولاتها وأسئلتها الفنية والجمالية». وتضمن اليوم الأول قراءات نقدية في تجربة محمد علي علوان، تستعرض ملامح مشروعه القصصي وأبرز القضايا والموضوعات التي انشغل بها، إلى جانب جلسات تتناول الخصائص الفنية للقصة القصيرة، والثيمات البارزة والمتكررة فيها، وشهادات إبداعية يقدمها عدد من كتّاب القصة حول تجاربهم ومساراتهم في الكتابة. وواصل الملتقى أعماله في يومه الثاني بجلسات تناقش التحولات الاجتماعية والثقافية في القصة القصيرة، وحضور المدينة في السرد السعودي المعاصر، وما أحدثته المتغيرات الحديثة من أثر في بناء الشخصيات والأمكنة واللغة وطرائق الحكي، بمشاركة نخبة من النقاد والباحثين والمبدعين، قبل اختتام أعماله بإعلان أبرز التوصيات. واستكملت الإدارة التنفيذية للجمعية، برئاسة فالح العنزي، بالتعاون مع اللجان التنظيمية والفنية والإعلامية، استعداداتها لاستقبال الضيوف والمشاركين والجمهور، والعمل على تقديم الدورة الأولى بصورة تليق بالقصة السعودية ومبدعيها، في ملتقى يطمح إلى ترسيخ حضوره بوصفه مساحة مستدامة للحوار والنقد والاحتفاء بفنون السرد.