نظّمت إثنينية الذييب في مدينة الرياض، أمسية ثقافية استضافت خلالها الدكتور عثمان بن عبد العزيز المنيع، عضو مجلس منطقة الرياض سابقاً، في لقاء حمل عنوان: «محطات في حياتي»، وسط حضور نوعي من المثقفين والمهتمين بالشأن الاجتماعي والثقافي وبحضور الاستاذ حمود الذييب، مؤسس هذا الملتقى الأسبوعي البارز الذي أصبح أحد أهم المنابر الثقافية والاجتماعية في العاصمة، حيث أسّسه ليكون فضاءً للحوار وتبادل الخبرات واستضافة الشخصيات المؤثرة في مجالات الفكر والأدب والإدارة. وقدّم الأمسية الاستاذ تركي بن محمد الناصر. ويُعدّ الدكتور عثمان المنيع أحد الأسماء البارزة في العمل الإداري والتربوي، إذ امتدت خبراته بين التعليم والعمل الأهلي والقطاع الرياضي والمهام الحكومية، إلى جانب مسيرة أكاديمية طويلة شملت ابتعاثه إلى بريطانيا لمدة ثمانية أعوام للحصول على درجة الدكتوراه، قبل أن يتولى لاحقًا إدارة مكتب الحرس الوطني في القاهرة لمدة سبع سنوات. وخلال الأمسية استعرض الدكتور المنيع عددًا من المحطات المفصلية في مسيرته العملية، حيث تناول تجربته في مجال التعليم وما شهده من تحولات أبرزها تجربة «اليوم الكامل»، إضافة إلى ترشيحه مديرًا للمركز الصيفي بالرياض، وهي التجربة التي وصفها بأنها شكلت بداياته في العمل الإداري الشبابي. كما تطرّق إلى تجربته في رئاسة بعثة نادي الهلال لكرة القدم في منطقتي حائل والقصيم، وهي الفترة التي شهدت فوز الهلال بأول دوري ممتاز في تاريخه، معتبرًا أن تلك المرحلة أسهمت في صقل مهاراته القيادية وإدارة الفرق. وفي جانب العمل الخيري، تناول تجربته مع المؤسسة الخيرية لعمارة المساجد، حيث شغل عضوية مجلس إدارتها لمدة عشر سنوات قبل أن يُكلّف مديرًا عامًا للمؤسسة وعضوًا في مجلسها بقرار استثنائي من معالي وزير الشؤون الإسلامية المشرف على المؤسسة، موضحًا أنه استلم المؤسسة بميزانية تقارب أربعين مليون ريال وسلّمها بعد عام واحد بميزانية تجاوزت مائتي مليون ريال، في إنجاز وصفه بأنه ثمرة عمل جماعي وتطوير إداري ممنهج. كما استعرض مشاركته في لجنة التنمية الأهلية بالقصب وما قدمته من برامج اجتماعية وتنموية أسهمت في تعزيز دور المجتمع المحلي في صناعة المبادرات التطوعية والتنموية. وشهدت الأمسية تفاعلًا لافتًا من الحضور الذين طرحوا أسئلة حول تجارب الضيف في الإدارة والابتعاث والعمل الأهلي والقيت قصائد شعرية لهذه المناسبة ، فيما عبّر حمود الذييب عن تقديره لما قدمه الدكتور المنيع من سرد ثري لتجارب تمتد لأكثر من أربعة عقود، مؤكدًا أن الاثنينية ستواصل استضافة الشخصيات الملهمة التي تشكل إضافة للمشهد الثقافي الوطني. واختُتم اللقاء بتكريم الضيف والتقاط الصور التذكارية وسط إشادة عامة بما حملته الأمسية من مضامين معرفية وتجارب عملية ملهمة.