لو كان مصعب هلاليًا ما استبعدوه! – فهد المطيويع

كما تعودنا، لا تكاد تمر مناسبة رياضية إلا ويجد بعض المتعصبين طريقة لإقحام الهلال فيها، فالهلال عندهم ليس مجرد نادٍ ينافس داخل الملعب، بل أصبح حاضرًا في كل قصة، وكل قرار، وكل اختيار، وحتى في قرارات قائمة المنتخب!

القصة هذه المرة مع مصعب الجوير، الذي تم استبعاده من المنتخب بسبب إجراء انضباطي، وهو أمر مؤسف بكل تأكيد، خصوصًا أن مصعب من اللاعبين الذين نقدِّر موهبتهم ونرى أنهم قادرون على خدمة المنتخب مستقبلًا، في ظل حاجة الكرة السعودية إلى المزيد من المواهب. وقد يكون هناك من يرى أن مثل هذه الأمور كان بالإمكان احتواؤها ومعالجتها بصورة أفضل، لكن في النهاية هناك قرار انضباطي صدر، ومن المفترض أن يحترم الجميع قرارات المنتخب ولوائحه، بعيدًا عن ألوان الأندية وانتماءات الجماهير. لكن دعونا نقترب من الموضوع من زاوية أخرى، كما يعلم الجميع مصعب الجوير كان لاعبًا هلاليًا، أما اليوم فهو لاعب قدساوي. وهنا تحديدًا تأتي المفارقة!

فقد تعوّدنا من بعض المتعصبين على سماع مقولة جاهزة كلما انتقل لاعب إلى الهلال وما إن يرتدي اللاعب القميص الهلالي حتى يجد طريقه إلى المنتخب سريعًا! على الرغم من أنه في ناديه السابق لم يلتفت له ولم ينل شرف تمثيل المنتخب وكأن مجرد وجود اللاعب في الهلال أصبح سببًا كافيًا لانضمامه وتمثيله للمنتخب. وطبعًا، لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يصبح كل اختيار للاعب هلالي فرصة للتشكيك في القرار، وكل استدعاء مادة للحديث عن تأثير الهلال، وكأن الأجهزة الفنية واللجان لا ترى في اللاعبين إلا ألوان أنديتهم!

حسنًا.. اليوم لدينا مصعب الجوير، تم استبعاده من المنتخب، ولأنه هذه المرة ليس لاعبًا هلاليًا، بل قدساوي. ستمر القضية بهدوء، سيطوى ملف الاستبعاد سريعًا، وستنتهي الحكاية مع أول مباراة للمنتخب، بغض النظر عن النتيجة. أما لو أن مصعب لا يزال هلاليًا، فهنا ربما كانت القصة مختلفة تمامًا!

تخيلوا فقط لو خرج المنتخب من البطولة، أو جاءت نتيجة لا تعجب الجماهير، كيف كان يمكن أن يتحوّل استبعاد لاعب هلالي إلى واحدة من أدوات تفسير الخروج؟ كان سيظهر من يقيم المشانق لهذا الهلالي ثم تبدأ التحليلات، وتفتح الملفات، ويصبح اللاعب الذي تم استبعاده جزءًا من كل نقاش يتعلق بنتيجة المنتخب. وهنا تكمن المفارقة التي تستحق التوقف عندها.

عندما يكون اللاعب هلاليًا، يصبح كل شيء متعلقًا به قابلًا للربط بالهلال: اختياره للمنتخب، استدعاؤه، مشاركته، وحتى استبعاده! وما قصة سالم الدوسري وعكازه عنا ببعيد! ولهذا أقولها من باب السخرية لا أكثر لو كان مصعب لا يزال هلاليًا ما استبعدوه! ليس لأن الهلال فوق القرار، ولا لأن اللاعب الهلالي لا يحاسب، وإنما لأن بعض المتعصبين كانوا سيجدون في القرار مادة لا تنتهي من الجدل، خصوصًا إذا جاءت نتيجة المنتخب على غير ما يتمنى الجميع. عموماً الحمد لله أن الأمور أكثر بساطة، فمصعب قدساوي، والمنتخب منتخب الجميع، والاستبعاد قرار انضباطي، والبطولة ستستمر، ومع أول مباراة ستبدأ قصة جديدة.

كما تعودنا، لا تكاد تمر مناسبة رياضية إلا ويجد بعض المتعصبين طريقة لإقحام الهلال فيها، فالهلال عندهم ليس مجرد نادٍ ينافس داخل الملعب، بل أصبح حاضرًا في كل قصة، وكل قرار، وكل اختيار، وحتى في قرارات قائمة المنتخب!

القصة هذه المرة مع مصعب الجوير، الذي تم استبعاده من المنتخب بسبب إجراء انضباطي، وهو أمر مؤسف بكل تأكيد، خصوصًا أن مصعب من اللاعبين الذين نقدِّر موهبتهم ونرى أنهم قادرون على خدمة المنتخب مستقبلًا، في ظل حاجة الكرة السعودية إلى المزيد من المواهب. وقد يكون هناك من يرى أن مثل هذه الأمور كان بالإمكان احتواؤها ومعالجتها بصورة أفضل، لكن في النهاية هناك قرار انضباطي صدر، ومن المفترض أن يحترم الجميع قرارات المنتخب ولوائحه، بعيدًا عن ألوان الأندية وانتماءات الجماهير. لكن دعونا نقترب من الموضوع من زاوية أخرى، كما يعلم الجميع مصعب الجوير كان لاعبًا هلاليًا، أما اليوم فهو لاعب قدساوي. وهنا تحديدًا تأتي المفارقة!

فقد تعوّدنا من بعض المتعصبين على سماع مقولة جاهزة كلما انتقل لاعب إلى الهلال وما إن يرتدي اللاعب القميص الهلالي حتى يجد طريقه إلى المنتخب سريعًا! على الرغم من أنه في ناديه السابق لم يلتفت له ولم ينل شرف تمثيل المنتخب وكأن مجرد وجود اللاعب في الهلال أصبح سببًا كافيًا لانضمامه وتمثيله للمنتخب. وطبعًا، لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يصبح كل اختيار للاعب هلالي فرصة للتشكيك في القرار، وكل استدعاء مادة للحديث عن تأثير الهلال، وكأن الأجهزة الفنية واللجان لا ترى في اللاعبين إلا ألوان أنديتهم!

حسنًا.. اليوم لدينا مصعب الجوير، تم استبعاده من المنتخب، ولأنه هذه المرة ليس لاعبًا هلاليًا، بل قدساوي. ستمر القضية بهدوء، سيطوى ملف الاستبعاد سريعًا، وستنتهي الحكاية مع أول مباراة للمنتخب، بغض النظر عن النتيجة. أما لو أن مصعب لا يزال هلاليًا، فهنا ربما كانت القصة مختلفة تمامًا!

تخيلوا فقط لو خرج المنتخب من البطولة، أو جاءت نتيجة لا تعجب الجماهير، كيف كان يمكن أن يتحوّل استبعاد لاعب هلالي إلى واحدة من أدوات تفسير الخروج؟ كان سيظهر من يقيم المشانق لهذا الهلالي ثم تبدأ التحليلات، وتفتح الملفات، ويصبح اللاعب الذي تم استبعاده جزءًا من كل نقاش يتعلق بنتيجة المنتخب. وهنا تكمن المفارقة التي تستحق التوقف عندها.

عندما يكون اللاعب هلاليًا، يصبح كل شيء متعلقًا به قابلًا للربط بالهلال: اختياره للمنتخب، استدعاؤه، مشاركته، وحتى استبعاده! وما قصة سالم الدوسري وعكازه عنا ببعيد! ولهذا أقولها من باب السخرية لا أكثر لو كان مصعب لا يزال هلاليًا ما استبعدوه! ليس لأن الهلال فوق القرار، ولا لأن اللاعب الهلالي لا يحاسب، وإنما لأن بعض المتعصبين كانوا سيجدون في القرار مادة لا تنتهي من الجدل، خصوصًا إذا جاءت نتيجة المنتخب على غير ما يتمنى الجميع. عموماً الحمد لله أن الأمور أكثر بساطة، فمصعب قدساوي، والمنتخب منتخب الجميع، والاستبعاد قرار انضباطي، والبطولة ستستمر، ومع أول مباراة ستبدأ قصة جديدة.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.