لماذا يتغير وزنك عدة مرات في اليوم؟ 5 أسباب مفاجئة لا تعني زيادة الدهون

يوضح خبراء التغذية أن تغيّر أرقام الوزن على الميزان خلال اليوم أمر طبيعي غالبًا، ويرتبط بالطعام والشراب واحتباس السوائل والرياضة والتغيرات الهرمونية وبعض الأدوية، وليس بفقدان أو زيادة سريعة في الدهون. ويحذرون من تورم مستمر أو فقدان وزن مفاجئ مع الجفاف ويدعون لاستشارة الطبيب.

يتفاجأ كثيرون عند الوقوف على الميزان أكثر من مرة خلال اليوم بتغير الأرقام صعوداً أو هبوطاً، ما يثير القلق لدى البعض أو يدفعهم للاعتقاد بوجود زيادة أو فقدان سريع في الدهون.

لكن خبراء التغذية يؤكدون أن هذا التذبذب اليومي في الوزن أمر طبيعي في معظم الحالات، ويرتبط بعوامل مؤقتة كمية السوائل في الجسم وتناول الطعام ومستوى النشاط البدني، وليس بالضرورة تغييراً حقيقياً في كتلة الدهون.

من الطبيعي أن يتغير الوزن ببضعة كيلوغرامات خلال اليوم الواحد، وهو ما يرصده تقرير نشره موقع «Verywell Health» المتخصص، مستعرضاً أبرز أسباب هذا التقلب.

يضيف الطعام والشراب وزناً فعلياً قبل هضمه؛ فإن وُزن الشخص فور تناول وجبة، سيكون الرقم على الميزان أعلى مما كان عليه قبلها، ويستمر هذا الوزن الإضافي حتى يُهضم الطعام ويُمتص بالكامل.

تدفع بعض الأطعمة الجسمَ للاحتفاظ بماء إضافي؛ إذ إن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة أو السكر المضاف أو الصوديوم قد تزيد من احتباس الماء، حيث يحتفظ الجسم بالسوائل لدعم عملية الهضم والاستفادة من العناصر الغذائية.

للتمارين الرياضية أثر مزدوج على الوزن؛ فبعد التمرين قد يحتفظ الجسم بالماء لدعم بناء العضلات وإصلاحها، في حين قد ينخفض الوزن مؤقتاً بعد تمرين مكثف بسبب التعرق الغزير وفقدان السوائل.

تؤدي بعض الهرمونات دوراً في التحكم بتوازن السوائل داخل الجسم، وقد ارتبطت هرمونات كالإستروجين والبروجستيرون والكورتيزول والألدوستيرون باحتباس الصوديوم والماء، مما يُسهم في ارتفاع الوزن مؤقتاً.

قد تُسبب أدوية معينة احتباس السوائل وزيادة مؤقتة في الوزن تتلاشى مع الوقت، ومن أبرزها: بعض المضادات الحيوية، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ومثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين، والستيرويدات، والنترات، والإنسولين.

رغم أن معظم تقلبات الوزن اليومية طبيعية، ثمة حالات تستدعي استشارة مقدم رعاية صحية؛ إذ قد يرتفع الوزن بسبب الوذمة التي تتميز بتراكم سوائل زائدة في الجلد والأنسجة وتسبب تورماً، وقد يكون ذلك علامة على مشكلة صحية خطيرة كفشل القلب أو الكلى.

وعلى العكس، قد يُلاحظ البعض فقداناً مفاجئاً للوزن عند المرض؛ فالإسهال أو التقيؤ الشديدان قد يُسببان جفافاً وفقداناً للوزن. ويُنصح بالتواصل مع مقدم رعاية صحية في حال استمر التورم أو الجفاف دون تحسن.

بما أن الوزن يتقلب طبيعياً على مدار اليوم، يكفي عادةً وزن النفس مرة واحدة يومياً عند محاولة إنقاص الوزن أو متابعته. ويُعدّ الصباح الباكر بعد استخدام الحمام وقبل تناول الإفطار أدق وقت للقياس، وإن تعذّر ذلك فيُنصح بالوزن في الموعد ذاته يومياً لضمان دقة المقارنة.

وتُظهر الأبحاث أن قياس الوزن بانتظام يُحسّن جهود إنقاص الوزن وإدارته؛ ففي إحدى الدراسات، سجّل من يزنون أنفسهم يومياً إنقاصاً أكبر بكثير في الوزن مقارنةً بمن لا يفعلون ذلك.