اتحد عدد من لاعبي كرة القدم الحاليين والسابقين في مواجهة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، الذي يواجه ضغوطًا متزايدة، مؤكدين أن "التغيير أصبح ضروريًا". وأصدر الفرنسي ميكايل سيلفستر، مدافع مانشستر يونايتد ومنتخب فرنسا سابقًا وعضو لجنة "صوت اللاعبين" التابعة لفيفا، بيانًا عبر منصة "إكس"، حمل عنوان "كفى، لقد طفح الكيل". وحظي البيان بدعم عدد من اللاعبين والنجوم السابقين، من بينهم الإنجليزية لوسي برونز، والفرنسي إيمانويل بيتي، المتوج مع منتخب بلاده بكأس العالم 1998، والحارس الإنجليزي السابق ديفيد جيمس. ويأتي التحرك في أعقاب خطة مثيرة للجدل طرحها إنفانتينو لبيع حصص في مسابقات كروية، من بينها كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص. وذكر البيان أن اللاعبين "يشاطرون تمامًا المخاوف نفسها التي يشعر بها ملايين المشجعين حول العالم". وانتقد البيان طريقة إدارة فيفا، موضحًا "لقد شاهدنا اللعبة التي نحبها تبتعد عن قيمها الأساسية في ظل القيادة الحالية لفيفا. وعلى مدى فترة طويلة، رأينا قرارات مهمة تُتخذ من دون استشارة اللاعبين أو أخذ آرائهم في الاعتبار، ومن دون أي اهتمام بالجماهير التي تدعم هذه الرياضة". وأضاف البيان الذي نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "التغيير ضروري. لقد جعلت السلطة القيادة الحالية غير قادرة على التمييز بين مصالحها الخاصة وما هو الأفضل لكرة القدم. الأحداث الأخيرة جعلت الصمت أمرًا مستحيلًا". ودعا البيان إلى توحيد الجهود من أجل إجراء "تغيير هيكلي" داخل فيفا، بحيث يحصل اللاعبون والمشجعون على "دور حقيقي ومباشر" في إدارة كرة القدم. ويواجه إنفانتينو ضغوطًا مستمرة من عدة اتحادات قارية على خلفية الجدل المتعلق بمشروع "فيفا فوروورد إنتربرايز". كما هدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمقاطعة جميع مسابقات فيفا، وقال رئيسه ألكسندر تشيفيرين إنه يتوقع استقالة إنفانتينو أو مواجهته لمنافس في انتخابات مارس المقبل، فيما سحبت عدة اتحادات وطنية، بينها إنجلترا وويلز واسكتلندا، دعمها له. ويمثل انضمام سيلفستر إلى هذا التحرك تحديًا من داخل فيفا نفسه، إذ كان الاتحاد الدولي قد شكل لجنة "صوت اللاعبين" المكونة من 16 عضوًا لمتابعة وتقديم المشورة بشأن جهود مكافحة العنصرية في كرة القدم. في المقابل، وجد إنفانتينو دعمًا من صامويل إيتو، مهاجم برشلونة السابق ورئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، الذي قال إنه لا يعتقد أن رئيس فيفا "ارتكب أي خطأ". وقال إيتو لشبكة "سي إن إن" "ما زلت مقتنعًا بأن هذا المشروع كان يمكن أن يكون أمرًا مذهلًا بالنسبة لنا كأفارقة. كان سيعيد التوازن في موازين القوى بكرة القدم، ويضمن ألا تختفي مواهبنا وتنتهي باللعب لصالح منتخبات أخرى".وأضاف "إنفانتينو غيّر كرة القدم. لقد منح الفرص لدول لم تكن تملكها للمشاركة في أجمل بطولة، كأس العالم. كما أتاح للدول الصغيرة فرصة المشاركة في هذه المسابقات. لقد ساعد قارتنا، وساعد اتحاداتنا على التطور بشكل أسرع بكثير، وعلينا أن نعترف بذلك".