لبنان… جابر يحيل أكثر من مئة مؤسّسة كبرى إلى النّيابة الماليّة

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

أحال وزير المالية اللبناني ياسين جابر، اليوم الثلاثاء، إلى النيابة العامة المالية عبر وزارة العدل كتاباً يتضمن لائحة بأسماء أكثر من مئة مؤسسة من كبار المكلفين، تخلفت أو امتنعت عن تسديد الضرائب المتوجبة عليها رغم إنذارها ومطالبتها بالتسديد ضمن المهل المحددة، طالباً اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها وفقاً للأصول.

وفي موازاة هذا التشدد في ملاحقة حالات عدم الامتثال، أصدر جابر قرارين يتعلقان بتسوية الغرامات الضريبية وخفضها، بما يتيح للمكلفين الراغبين في الالتزام وتسوية أوضاعهم الاستفادة من تخفيضات على الغرامات ضمن الشروط والمهل المحددة، في مقاربة تقوم على عدم التساهل مع التهرب، مقابل تسهيل عودة المكلف الملتزم إلى الانتظام الضريبي.

وجاءت الإحالة إلى النيابة العامة المالية بعد متابعة قامت بها الإدارة الضريبية لملفات المؤسسات المعنية وتوجيه الإنذارات إليها لتسوية أوضاعها وتسديد المستحقات المترتبة عليها. إلا أن استمرار عدد منها في التخلف أو الامتناع عن الدفع استدعى الانتقال من مرحلة المطالبة الإدارية إلى الملاحقة أمام النيابة العامة المالية، وفق بيان لوزارة المالية.

وتكتسب الملاحقات المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة أهمية خاصة، باعتبار أن المبالغ التي يتقاضاها المكلف من المستهلك تحت هذا العنوان لا تشكل إيراداً عائداً له، بل أموالاً يحصّلها لحساب الخزينة العامة ويجب عليه التصريح عنها وتسديدها. وبالتالي، فإن عدم توريدها يعني إبقاء مبالغ جرى تحصيلها أصلاً لمصلحة الدولة لدى المكلف بدلاً من تحويلها إلى الخزينة، بحسب البيان.

وفي المقابل، يأتي القراران اللذان أصدرهما جابر بخفض الغرامات ليؤكدا أن تعزيز الامتثال لا يقتصر على الملاحقة والعقوبات، بل يشمل أيضاً إعطاء المكلف فرصة لتصحيح وضعه وتسديد ما يتوجب عليه، من خلال خفض غرامات التحقق والتحصيل وغيرها من الغرامات المشمولة بالتسويات، وفقاً لأحكام كل قرار، ومن بينها، تسوية غرامات التحقق والتحصيل المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة الصادرة بموجب مستندات التكليف الذاتي اعتباراً من 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2022، وتحديد تخفيضات تصل إلى 75 في المئة على الغرامات النسبية، و60 في المئة على الغرامات المقطوعة، و75 في المئة على غرامات التأخير في الدفع (التحصيل)، وفق الحالات والشروط المحددة في القرار. ويستمر العمل به حتى 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026 ضمناً.